الصفحة 333 من 733

الوظيفة في اعضاء الوضوء تعتبر غير معقولة المعنى اذ هي غير متنجسة حقيقة ولذا يجوز الصلوة حاملا للجنب والمحدث والتنجس الحكمي سار في البدن كله فحصول الطهارة عنه بغسل الاعضاء المعدودة امر شرعي لايعقل معناه وقد قيد بالماء المطلق فلايتعدى الى غير المنصوص عليه بخلاف ازالة النجاسة الحقيقية بالماء فانها معقولة المعنى لكون الماء مزيلا بطبعه فيتعدى القياس الى ما يشابهه من المائعات الاخر والمياه المقيدة فان قلت ان لم تمكن التعدية ههنا بطريق القياس تمكن بطريق الدلالة قلت سائر المائعات ليس في معنى الماء من كل وجه لان الماء مبذول عادة وسائر المعائعات ليس كذلك الايراد عليه بان من شرط الدلالة ان يكون الملحق به في معنى الاصل في الوصف الذي هو مناط الحكم من كل وجه لاغير والوصف في مانحن فيه وهو ازالة النجاسة في الماء المطلق وغيره سيان وكون الماء مبذولا دون غيره مما لادخل له في ذلك مدفوع بان اشتراكهما في ازالة النجاسة الحقيقية مسلم وفي ازالة النجاسة الحكيمة ممنوع فان قلت لوكان حصول الطهارة بالماء غير معقول لوجب ان يشترط النية في الوضوء وليس كذلك قلت نفس الازالة معقول المعنى والاقتصار على الاربعة غير معقول المعنى كما مر تفه ببله في بحث نواقض الوضوء واعلم ان العلماء اتفقوا على جواز الوضوء بالماء المطلق وعدم جوازه بالماء المقيد وتقيده انما يكون بامتزاج شيء طاهر او بغلبة شيء طاهر لايقصد به التنظيف واختلف عباراتهم في مايحلم به بالغلبة وقد وضع الزيلعي في تبيين الحقائق شح كنز الدقائق ههنا ضابطًا حسنًا قد رضى به من جاء بعده من المحققين منهم ابن الهمام وتلميذه ابن امير حاج والعيني وابن نجيم وغيرهم به يحصل التوفيق بين عبارتهم وهو ان الماء بقى على اصل خلقته ولم يزل عنه اسم الماء جاز الوضوء به وان زال عنه وصار مقيدا لم يجز التقييد باحد امرين بكما الامتزاج او غلبة الممتزج فكمال الامتزاج باحد امرين اما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت