فهرس الكتاب
الوظيفة في اعضاء الوضوء تعتبر غير معقولة المعنى اذ هي غير متنجسة حقيقة ولذا يجوز الصلوة حاملا للجنب والمحدث والتنجس الحكمي سار في البدن كله فحصول الطهارة عنه بغسل الاعضاء المعدودة امر شرعي لايعقل معناه وقد قيد بالماء المطلق فلايتعدى الى غير المنصوص عليه بخلاف ازالة النجاسة الحقيقية بالماء فانها معقولة المعنى لكون الماء مزيلا بطبعه فيتعدى القياس الى ما يشابهه من المائعات الاخر والمياه المقيدة فان قلت ان لم تمكن التعدية ههنا بطريق القياس تمكن بطريق الدلالة قلت سائر المائعات ليس في معنى الماء من كل وجه لان الماء مبذول عادة وسائر المعائعات ليس كذلك الايراد عليه بان من شرط الدلالة ان يكون الملحق به في معنى الاصل في الوصف الذي هو مناط الحكم من كل وجه لاغير والوصف في مانحن فيه وهو ازالة النجاسة في الماء المطلق وغيره سيان وكون الماء مبذولا دون غيره مما لادخل له في ذلك مدفوع بان اشتراكهما في ازالة النجاسة الحقيقية مسلم وفي ازالة النجاسة الحكيمة ممنوع فان قلت لوكان حصول الطهارة بالماء غير معقول لوجب ان يشترط النية في الوضوء وليس كذلك قلت نفس الازالة معقول المعنى والاقتصار على الاربعة غير معقول المعنى كما مر تفه ببله في بحث نواقض الوضوء واعلم ان العلماء اتفقوا على جواز الوضوء بالماء المطلق وعدم جوازه بالماء المقيد وتقيده انما يكون بامتزاج شيء طاهر او بغلبة شيء طاهر لايقصد به التنظيف واختلف عباراتهم في مايحلم به بالغلبة وقد وضع الزيلعي في تبيين الحقائق شح كنز الدقائق ههنا ضابطًا حسنًا قد رضى به من جاء بعده من المحققين منهم ابن الهمام وتلميذه ابن امير حاج والعيني وابن نجيم وغيرهم به يحصل التوفيق بين عبارتهم وهو ان الماء بقى على اصل خلقته ولم يزل عنه اسم الماء جاز الوضوء به وان زال عنه وصار مقيدا لم يجز التقييد باحد امرين بكما الامتزاج او غلبة الممتزج فكمال الامتزاج باحد امرين اما