الصفحة 345 من 733

والا فكم من احاديث صحيحة استند بها اصحاب المذاهب الاربعة مروية في كتب الصحاح يلزم أن ترد لوقوع أقوال الجرح في رواتها والتزم ذلك مما يهدم بنيان الفقه وقد حكم بوقة هذا الحديث جمع من النقاد فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في باب البول في الماء الدائم قد تقدم قول من لا يعتبر إلا التغير وعدمه وهو قوي لكن الفصل بالقلتين اقوى لصحة الحديث فيه انتهى وقال أيضًا في بلوغ المرام في احاديث الاحكام صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم انتهى وفي البحر الرائق صححه ابن ماجة وابن خزيمة والحاكم وجماعة من اهل الحديث انتهى وفي المحلى شرح الموطا صححه ابن خزيمة وابن حبان والدار قطني وقال ابن معين جيد وقال البيهقي موصول صحيح وقال المنذري اسناده جيدا لا غبار عليه انتهى الوجه الخامس لو كان الحديث صحيحا لاخرجه الشيخان البخاري ومسلم فاذا لم يخرجاه كان ذلك حكما منهما على عدم قبوله وجوابه انه انما لم يخرجاه لاضطراب وقع في اسناده كما ذكره الحاكم وابن حجر وغيرهما الوجه السادس أن الحديث لا يخلو عن اضطراب في سنده ومتنه كما بسطه ابن دقيق العيد قال الزيلعي في تخريج احاديث الهداية قد اجاد الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في كتاب الإمام جمع طرق هذا الحديث ورواياته واختلاف الفاظه واطال في ذلك اطالة تلخص منها تضعيفه له فلذلك اضرب عن ذكره في كتاب الالمام مع شدة احتياجه إليه انتهى ثم ذكر الزيلعي قدرا صالحا ملخصا من كلامه وقد ذكرت قدرا منه في شرح المختصر المنسوب إلى الجرجاني في اصول الحديث المسمى بظفر الاماني في بحث المضطرب فليرجع إليه وانا اذكر ههنا قدرا ملخصا ضروريا فاعلم سناده من ثلث روايات احدها رواية الوليد بن كثير وقد اختلف فيه فروى جماعة منهم اسحق ب راهويه واحمد بن جعفر الوكيعي وابو بكر بن أبي شيبة وابو عبيدة ومحمد بن عبادة وحاجب بن سليمان وهناد بن السري والحسين بن حُريث ومحمد بن العلاء وغيرهم عن أبي اسامة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت