فهرس الكتاب
وجوابه أن هذا الخلل يخبر بكثرة المتابعات والشواهد الوجه الرابع أن جماعة من اجلة المحدثين قد حكموا على هذا الحديث بالضعف كما قال الزيلعي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق قال اشافعي إذا كان الماء قلتين لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه ما لم يتغير لقوله عليه السلام إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا وليس له فيه حجة لانه قد ضعفه جماعة من المحدثين حتى قال البيهقي من الشافعية الحديث غير قوي وقد تركه الغزالي والروياني مع شدة اتباعهما للشافعي نضعفه انتهى وفي البناية حديث القلتين ضعفه ابن عبد البر وابو بكر بن العربي وقال ابو بكر في التمهيد في القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت الاثر لان حديث القلتين قد تكلم فيه جماعة من اهل العلم بالنقل ولانه لا يوقف على حقيقة مبلغهما في اثر ثابت ولا اجماع ولو كان حتما ثابتا لما منعوه ثم انهم يقولون إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة تنجس القلتان وليس في حديثهم ذلك وانما جاء في مطلق الماء انتهى وفي فتح القدير ممن ضعفه الحافظ ابن عبد البر والقاضي اسمعيل بن اسحق وابو بكر بن العربي المالكيون وفي البدائع عن علي بن المديني لا يثبت حديث القلتين فوجب العدول عنه انتهى وفي البحر الرائق قد بالغ الحافظ عالم العرب ابو العباس بن تيمية في تضعيفه وقال يشبه أن يكون الوليد بن كثير غلط في رفع الحديث وغزوه إلى ابن عمر فانه دائما يفتي الناس ويحدثهم عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والذي رواه معروف عند اهل المدينة وغيرهم لا سيما سالم بن عبد الله ونافع مولاه وهذا لم يروه عنه لا سالم ولا نافع ولا عمل به أحد من علماء المدينة ولا البصرة ولا اهل الشام ولا اهل الكوفة واطال رح الكلام بما لا يحتمله هذا الموضع انتهى والجواب عنه أن مدار الصحة والضعف على الاسانيد ورواة هذا الحديث اكثرهم ثقات ومن تكلم فيه من رواته قد وقع فيه أيضًا التعديل والجرح المبهم غير مقبول عند المحدثين