الصفحة 344 من 733

وجوابه أن هذا الخلل يخبر بكثرة المتابعات والشواهد الوجه الرابع أن جماعة من اجلة المحدثين قد حكموا على هذا الحديث بالضعف كما قال الزيلعي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق قال اشافعي إذا كان الماء قلتين لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه ما لم يتغير لقوله عليه السلام إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا وليس له فيه حجة لانه قد ضعفه جماعة من المحدثين حتى قال البيهقي من الشافعية الحديث غير قوي وقد تركه الغزالي والروياني مع شدة اتباعهما للشافعي نضعفه انتهى وفي البناية حديث القلتين ضعفه ابن عبد البر وابو بكر بن العربي وقال ابو بكر في التمهيد في القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت الاثر لان حديث القلتين قد تكلم فيه جماعة من اهل العلم بالنقل ولانه لا يوقف على حقيقة مبلغهما في اثر ثابت ولا اجماع ولو كان حتما ثابتا لما منعوه ثم انهم يقولون إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة تنجس القلتان وليس في حديثهم ذلك وانما جاء في مطلق الماء انتهى وفي فتح القدير ممن ضعفه الحافظ ابن عبد البر والقاضي اسمعيل بن اسحق وابو بكر بن العربي المالكيون وفي البدائع عن علي بن المديني لا يثبت حديث القلتين فوجب العدول عنه انتهى وفي البحر الرائق قد بالغ الحافظ عالم العرب ابو العباس بن تيمية في تضعيفه وقال يشبه أن يكون الوليد بن كثير غلط في رفع الحديث وغزوه إلى ابن عمر فانه دائما يفتي الناس ويحدثهم عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والذي رواه معروف عند اهل المدينة وغيرهم لا سيما سالم بن عبد الله ونافع مولاه وهذا لم يروه عنه لا سالم ولا نافع ولا عمل به أحد من علماء المدينة ولا البصرة ولا اهل الشام ولا اهل الكوفة واطال رح الكلام بما لا يحتمله هذا الموضع انتهى والجواب عنه أن مدار الصحة والضعف على الاسانيد ورواة هذا الحديث اكثرهم ثقات ومن تكلم فيه من رواته قد وقع فيه أيضًا التعديل والجرح المبهم غير مقبول عند المحدثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت