الصفحة 343 من 733

مالك يزعم انه من انفسها فوقع بينهما لذلك مفاوضة فلما صنف مالك الموطا قال ابن اسحق ائيتوني به فانا بيطاره فقال مالك هذا دجال من الدجاجلة انتهى كلامه ثم نقل ابن سيد الناس جروحا آخر فيه واجاب عنها واحدا فواحدا وممن رجح توثيقه الذهبي حيث قال في الاشف محمد بن اسحق بن يسار ابو بكر ويقال ابو عبد الله المطلبي المدني الإمام صاحب المغازي راى انسا وروى عن عطاء وطبقته وعنه شعبة والحمادان والسفيانان ويونس بن بكير وخلق وكان من بحور العلم صدوق وله غرائب في سعة ما روى واختلف في الاحتجاج وحديثه فوق الحسن وقد صححه جماعة مات سنة احدى وخمسين ومائة وقيل اثنين وخمسين انتهى كلامه وان شئت زيادة التفصيل في توثيق محمد ابن اسحق فارجع إلى رسالتي امام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام وتعليقه المسمى بغيث الغمام والملقب بتعليق الفوائد العظام الوجه الثاني أن في سند أبي داود وغيره الراوي عن محمد بن جعفر الوليد بن كثير المخزومي المدني وهو مجروح فانه رمى برأي الخوارج كما صرح به ابن حجر في تقريب التهذيب وجوابه انه ثقة كما قال الذهبي في الكاشف الوليد بن كثير المخزومي المدني عن سعيد بن أبي هند والاعرج وعنه ابن عيينة وابو اسامة ثقة انتهى ومجرد رميه برأي الخوارج لا يضر فان روايات اهل الاهواء مقبولة إذا لم تكن فيهم داعية إلى البدعة على الاشهر المختار للاكثر كما صرح به ابن الصلاح في مقدمته الوجه الثالث أن محمد بن اسحق بن يسار مدلس كما نص عليه برهان الدين ابراهيم بن محمد ابن خليل الحلبي سبط ابن العجمي في كتابه التبيين لاسماء المدلسين وكذا ابو اسامة حماد بن اسامة كما نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب عن ابن سعد انه قال ابو اسامة كان ثقة مامونا كثير الحديث يدلس انتهى وقد تقرر في موضعه أن عنعنة المدلس غير مقبولة كما بسطته في ظفر الاماني في المختصر المنسوب إلى الجرجاني فلا يقبل حديث القلتين من روايتهما لكونها معنعنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت