فهرس الكتاب
مالك يزعم انه من انفسها فوقع بينهما لذلك مفاوضة فلما صنف مالك الموطا قال ابن اسحق ائيتوني به فانا بيطاره فقال مالك هذا دجال من الدجاجلة انتهى كلامه ثم نقل ابن سيد الناس جروحا آخر فيه واجاب عنها واحدا فواحدا وممن رجح توثيقه الذهبي حيث قال في الاشف محمد بن اسحق بن يسار ابو بكر ويقال ابو عبد الله المطلبي المدني الإمام صاحب المغازي راى انسا وروى عن عطاء وطبقته وعنه شعبة والحمادان والسفيانان ويونس بن بكير وخلق وكان من بحور العلم صدوق وله غرائب في سعة ما روى واختلف في الاحتجاج وحديثه فوق الحسن وقد صححه جماعة مات سنة احدى وخمسين ومائة وقيل اثنين وخمسين انتهى كلامه وان شئت زيادة التفصيل في توثيق محمد ابن اسحق فارجع إلى رسالتي امام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام وتعليقه المسمى بغيث الغمام والملقب بتعليق الفوائد العظام الوجه الثاني أن في سند أبي داود وغيره الراوي عن محمد بن جعفر الوليد بن كثير المخزومي المدني وهو مجروح فانه رمى برأي الخوارج كما صرح به ابن حجر في تقريب التهذيب وجوابه انه ثقة كما قال الذهبي في الكاشف الوليد بن كثير المخزومي المدني عن سعيد بن أبي هند والاعرج وعنه ابن عيينة وابو اسامة ثقة انتهى ومجرد رميه برأي الخوارج لا يضر فان روايات اهل الاهواء مقبولة إذا لم تكن فيهم داعية إلى البدعة على الاشهر المختار للاكثر كما صرح به ابن الصلاح في مقدمته الوجه الثالث أن محمد بن اسحق بن يسار مدلس كما نص عليه برهان الدين ابراهيم بن محمد ابن خليل الحلبي سبط ابن العجمي في كتابه التبيين لاسماء المدلسين وكذا ابو اسامة حماد بن اسامة كما نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب عن ابن سعد انه قال ابو اسامة كان ثقة مامونا كثير الحديث يدلس انتهى وقد تقرر في موضعه أن عنعنة المدلس غير مقبولة كما بسطته في ظفر الاماني في المختصر المنسوب إلى الجرجاني فلا يقبل حديث القلتين من روايتهما لكونها معنعنة