فهرس الكتاب
رواية الشافعي وان كانت منقطعة لكنه من ارباب الجرح والتعديل فروايته معتمدة وعليها اعتمد اصحاب وفيه أن رواية من لا يروي إلا عن ثقة وان كان يعدل الراوي لكنه إذا ذكر المروي عنه واما إذا قال باسنا لا يحضرني فلا يكون تعديلا للحديث لعدم العلم بحاله المسلك الثالث مسلك التاويل وهو ما ذكره جمع من الحنفية منهم شمس الاية السرخسي وصاحب الهداية وغيرهما أن معنى قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يحمل خبثا انه لضعفه لا يقدر على حمل النجاسة بل ينجس كما يقال فلان لا يحمل الف رطل أي لا يقوى على حمله ويضعف عنه وفيه بحث من وجهين نقلهما صاحب البحر عن شرح المهذب للنووي احدهما انه ثبت في رواية صحيحة لابي داود إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس فتحمل الرواية الاخرى عليها فقد قال العلماء احسن تفسير غريب الحديث أن يفسر بما جاء في راية اخرى لذلك الحديث وثانيهما انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم جعل القلتين حدا فلو كان المعنى كما ذكره هذا القائل لكان التقييد بذلك باطلا فان ما دون القلتين يساوي القلتين في هذا ووجه ثالث نقله العيني عن النووي وهو أن الضعف عن الحمل انما يكون في الاجسام كقولنا فلان لا يحمل الخبثة أي لعجز عن حملها واما في المعاني فمعناه لا يقبله واجاب عنه على القارئ في المرقاة عن الوجه الأول بانه يحتمل أن تكون الرواية بالمعنى الذي فهمه الصحابي بمقتضى رأيه وفهمه وفيه وهن ظاهر فان الاحتمال غير مسموع عند ارباب البصيرة انتهى المسلك الرابع مسلك النسخ بحديث النهي عن البول في الماء الراكد هو ثابت في الصحيحين وغيره من رواية أبي هريرة واسلامه متاخر وحديث القلتين من روايات ابن عمر واسلامه متقدم والمتقدم ينسخ المتاخر كذا في البحر وفيه ضعف ظاهر فان النسخ لا يصار إليه إلا عند تصريح النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم به أو تصريح الصحابي بانه كان آخر الامرين أو نحو ذلك مما ثبت في الاصول واما بمجرد تقدم اسلام راوي