الصفحة 352 من 733

حديث وتاخر راوي حديث آخر في الإسلام فلا يثبت النسخ بل الجمع اخرى والعمل بالحديثن اولى وهو ههنا ممكن بان يمل النهي عن البول في الماء الراكد على المتنزه لا على تنجس الماء كما لا يخفى على منهل ادنى تدبر المسلك الخامس مسلك المعارضة باحاديث قوية كحديث النهي عن البول في الماء الراكد وحديث النهي عن غمس اليد ي الاناء واثار الصحابة في نزح ماء المياه عند وقوع النجاسات وحديث الماء طهور لا ينجسه شيء وغير ذلك وفيه أيضًا ضعف ظاهر فان الجمع بين هذه الاحاديث وبين حديث القلتين ممكن بطرق كثيرة قد مر نبذ منها وسياتي بعضها المسلك السادس ملك مخالفة الاجماع وهو انه ورد برواية صحيحة انه وقع زنجي في بير زمزم فافتى ابن الزبير بنزح مائه كله وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم يكره أحد فكان اجماعا سكوتيا على تنجس ما فوق القلتين بالنجاسات كذا ذكره الشيخ عبد الحق الدهلوي في اللمعات شرح المشكوة وغيره وفيه أيضًا وهن ظاهر فان بعد تسليم صحة تلك الرواية على ما سياتي بسطها أن شاء الله تعالى الجمع ممكن بان يحمل ذلك الفتوى على الاحتياط ونحو ذلك وليسفه دلالة واضحة على التنجس هذا تلخيص ما جرى الكلام في حديث القلتين من الجانبين وهو مبحث طويل الذيل مظانه الكتب المبسوطة وكلما ازداد الممعن فيه نظرا ازداد تفكرا وتحيرا والذي يظهر بعد ادارة النظر من الجوانب هو أن نفس الحديث صحيح سالم عن المعارضة ومخالفة الاجماع وعن النسخ والتاويل وغير ذلك وغاية ما يه هو اجمال معنى القلة وتعينها ولذا قال الطحاوي على ما نقله عنه على القارئ خبر القلتين صحيح واسناده ثابت وانما تركناه لانا لا نعلم ما القلتان انتهى فان ثبت برواية معتمدة تعيينها انتهى الكلام وتم المرام واما الذين اعتبروا التحديد بالخلوص وهم اصحابنا الحنفية فافترقوا على مسالك الأول الخلوص بالتحريك وهو انه كان الماء بحيث لا يتحرك بتحريك جانب منه جانب آخر فهو كير والا فهو قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت