فهرس الكتاب
وتعيينه مفوض إلى رأي المبتلى وقد ذهب إليه الإمام ابو حنيفة واصحابه وعليه جمع من محققي اصحابنا فقد روى الإمام محمد في الموطا عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم الحارث التيمي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيه عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو بن العاص يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر يا صاحب الحوض لا تخبرنا فانا نرد على السباع وترد علينا ثم قال محمد إذا كان الحوض عظيما أن حركت ناحية لم تتحرك الناحية الاخرى لم يفسد ذلك الماء ما ولغ فيه من سبع ولا ما فيه من قذر إلا أن يغلب على ريحه أو طعمه فاذا كان حوضا صغيرا أن تحركت منه ناحية تحركت الناحية الاخرى فولغ فيه السباع أو وقع فيه القذر فلا يتوضأ منه إلا ترى أن عمر بن الخطاب كره أن يخبره ونهاه عن ذلك وهذا كله قول أبي حنيفة انتهى وفي فتح القدير قال ابو حنيفة في ظاهر الرواية يعتبر فيه اكبر رأي المبتلى به أن غلب على ظنه انه بحيث تصل النجاسة إلى الجانب الاخر لا يجوز الوضوء به والا جازو عنه اعتباره بالتحريك على ما هو مذكور في الكتاب أي الهداية بالاغتسال أو بالوضوء أو باليد روايات والاول اصح عند جماعة منهم الكرخي وصاحب الغاية والينابيع وغيرهم وهو الاليق باصل أبي حنيفة اعني عدم تحكم بتقدير في ما لم يرد فيه تقدير شرعي والتفويض فيه إلى رأي المبتلى بناء على ما عدم صحة ثبوت تقديره شرعا والتقدير بعشر وثمان في ثمان واثني عشر في اثني عشر وترجيح الأول اخذا من حريم البير غير منقول عن الايمة الثلث وقال شمس الايمة المذهب الظاهر هو التحري والتفويض إلى رأي المبتلى من غير حكم بالتقدير فان غلب على الظن وصولها لم يتنجس وهذا هو الاصح انتهى كلام شمس الايمة وما نقل عن محمد حين سئل عنه أي عن الكبير أن كان مثل مسجدي هذا فكبير فقيس حين قام فكان اثنى عشر في مثلها في راية وثمانيا في ثمان في اخرى لا يستلزم تقديره