الصفحة 353 من 733

وتعيينه مفوض إلى رأي المبتلى وقد ذهب إليه الإمام ابو حنيفة واصحابه وعليه جمع من محققي اصحابنا فقد روى الإمام محمد في الموطا عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم الحارث التيمي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيه عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو بن العاص يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر يا صاحب الحوض لا تخبرنا فانا نرد على السباع وترد علينا ثم قال محمد إذا كان الحوض عظيما أن حركت ناحية لم تتحرك الناحية الاخرى لم يفسد ذلك الماء ما ولغ فيه من سبع ولا ما فيه من قذر إلا أن يغلب على ريحه أو طعمه فاذا كان حوضا صغيرا أن تحركت منه ناحية تحركت الناحية الاخرى فولغ فيه السباع أو وقع فيه القذر فلا يتوضأ منه إلا ترى أن عمر بن الخطاب كره أن يخبره ونهاه عن ذلك وهذا كله قول أبي حنيفة انتهى وفي فتح القدير قال ابو حنيفة في ظاهر الرواية يعتبر فيه اكبر رأي المبتلى به أن غلب على ظنه انه بحيث تصل النجاسة إلى الجانب الاخر لا يجوز الوضوء به والا جازو عنه اعتباره بالتحريك على ما هو مذكور في الكتاب أي الهداية بالاغتسال أو بالوضوء أو باليد روايات والاول اصح عند جماعة منهم الكرخي وصاحب الغاية والينابيع وغيرهم وهو الاليق باصل أبي حنيفة اعني عدم تحكم بتقدير في ما لم يرد فيه تقدير شرعي والتفويض فيه إلى رأي المبتلى بناء على ما عدم صحة ثبوت تقديره شرعا والتقدير بعشر وثمان في ثمان واثني عشر في اثني عشر وترجيح الأول اخذا من حريم البير غير منقول عن الايمة الثلث وقال شمس الايمة المذهب الظاهر هو التحري والتفويض إلى رأي المبتلى من غير حكم بالتقدير فان غلب على الظن وصولها لم يتنجس وهذا هو الاصح انتهى كلام شمس الايمة وما نقل عن محمد حين سئل عنه أي عن الكبير أن كان مثل مسجدي هذا فكبير فقيس حين قام فكان اثنى عشر في مثلها في راية وثمانيا في ثمان في اخرى لا يستلزم تقديره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت