الصفحة 354 من 733

به إلا في نظيره وهو لا يلزم غيره وهذا لانه لما وجب كونه لما استكثره المبتلى فاستكثا؟؟ واحدا لا يلزم بل يختلف باختلاف ما يقع في قلب كل وليس هذا من الامور التي يجب فيها على العامي تقليد المجتهد ثم رأيت التصريح بان محمدا رجع عن هذا قال الحاكم قال ابو عصمة كان محمد بن الحسن يوقت في ذلك عشرة في عشرة ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال لا اوقت شيئا اتهى وقال صاحب البحر في رسالته الخير الباقي في جواز الوضوء من الفساقي قال ابو حنيفة في ظاهر الرواية عنه يعتبر فيه اكبر رأي المبتلى به أن غلب على ظنه انه بحيث تصل النجاسة إلى الجانب الاخر لا يجوز الوضوء والاجاز وممن نص عليه انه ظاهر المذهب شمس الايمة السرخسي في المبسوط وقال انه الاصح وقال الإمام الرازي في احكام القران في سورة الفرقان أن مذهب اصحابنا أن كل ماء تيقنا فيه جزء من النجاسة أو غلب في الظن ذلك لا يجوز الوضوء منه سواء كان جاريا أو لا وقال الإمام ابو الحسن الكرخي ما كان من المياه في الغدير أو في مستنقع من الارض وقع فيه نجاسة نظر المستعمل في ذلك فان كان في غالب رأيه أن النجاسة لم تختلط بجميعه لكثرته يتوضأ من الجانب الذي هو طاهر عنده في غالب رأيه في اصابة الطاهر منه وقال ركن الإسلام ابو الفضل عبد الرحمن الكرماني في الايضاح اختلفت الرويات في تحديد الكثير والظاهر عند محمد انه عشر في عشر والصحيح عن أبي حنيفة انه لم يوقت في ذلك بشيء وانما هو موكول إلى غلبة الظن في خلوص النجاسة وقال القاضي الاسبيجاب في شرح مختصر الطحاوي ثم الحد الفاصل بين القليل والكثير عند اصحابنا هو الخلوص ولم يفسر في راواية الاصول وسئل محمد عن حد الحوض فقال مقدار مسجدي فذرعوه فوجدوه ثمان في ثمان وخارجه عشرا في عشر ثم رجع محمد إلى قول أبي حنيفة وقال لا اوقت شيئا وفي معراج الدراية الصحيح عن أبي حنيفة انه لم يقدر في ذلك شيئا وانما قال هو موكول إلى غلبة الظن في خلوص النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت