فهرس الكتاب
من طرف إلى طرف وهذا اقرب إلى التحقيق لان المعتبر عدم وصول النجاسة وغلبة الظن في ذلك تجري مجرى اليقين في وجوب العمل وفي الغابة ظاهر الرواية عن أبي حنيفة اعتباره بغلبة الظن وهو الاصح وفي الينابيع هو الصحيح وبه اخذ الكرخي انتهى ملخصا وفي الهداية الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الاخر إذا وقعت نجاسة في أحد جوانبه جاز الوضوء من الجانب الاخر لان الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه إذا اثر التحريك في السراية فوق النجاسة ثم عن أبي حنيفة انه يعتبر التحريك بالاغتسال وهو قول أبي يوسف وعنه بالتحريك باليد وعن محمد بالتوضي انتهى وفي النهاية قال علماؤنا الثلثة إذا كان الماء بحيث يخلص أي يصل بعضه إلى بعض كان قليلا واذا كان بحيث لا يخلص كان كثيرا لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير لونه أو طعمه أو ريحه كالماء الجاري لكن اختلفوا بعد هذا انه باي بب يعرف خلوص النجاسة إلى الجانب الاخر فقد اتفقت الرواية عن علمائنا الثلثة أن الخلوص يعتبر بالتحريك انتهى وفي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي اعلم أن اصابنا اختلفوا في هذه المسألة فمنهم من يعتبر بالتحركي ومنهم من يعتبر بالمساحة وظاهر المذهب أن يعتبر بالتحريك وهو قول المتقدمين منهم حتى قال في البدائع والمحيط اتفقت الروايات عن اصحابنا المتقدمين انه يعتبر بالتحريك وهو أن يرتفع وينخفض من ساعته لا بعد المكث انتهى وفي العناية اعلم أن اصحابنا اتفقوا على أن الماء إذا خلص بعضه أي وصل بعضه إلى بعض كان قليلا واذا لم يخلص كان كثيرا لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير لونه أو طعمه وريحه كالماء الجاري ثم اختلفوا في ما يعرف به الخلوص فذهب المتقدمون إلى انه يعرف بالتحريك انتهى وهكذا في كثير من الكتب المعتبرة فعلم من هذا أن اعتبار العشر في العشر ونحو ذلك ليس مذهب ايمتنا ولا مذهب قدماء اصحابنا وانما هو من اختيارات المتاخرين تسهيلا والدليل لهذا