الصفحة 355 من 733

من طرف إلى طرف وهذا اقرب إلى التحقيق لان المعتبر عدم وصول النجاسة وغلبة الظن في ذلك تجري مجرى اليقين في وجوب العمل وفي الغابة ظاهر الرواية عن أبي حنيفة اعتباره بغلبة الظن وهو الاصح وفي الينابيع هو الصحيح وبه اخذ الكرخي انتهى ملخصا وفي الهداية الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الاخر إذا وقعت نجاسة في أحد جوانبه جاز الوضوء من الجانب الاخر لان الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه إذا اثر التحريك في السراية فوق النجاسة ثم عن أبي حنيفة انه يعتبر التحريك بالاغتسال وهو قول أبي يوسف وعنه بالتحريك باليد وعن محمد بالتوضي انتهى وفي النهاية قال علماؤنا الثلثة إذا كان الماء بحيث يخلص أي يصل بعضه إلى بعض كان قليلا واذا كان بحيث لا يخلص كان كثيرا لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير لونه أو طعمه أو ريحه كالماء الجاري لكن اختلفوا بعد هذا انه باي بب يعرف خلوص النجاسة إلى الجانب الاخر فقد اتفقت الرواية عن علمائنا الثلثة أن الخلوص يعتبر بالتحريك انتهى وفي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي اعلم أن اصابنا اختلفوا في هذه المسألة فمنهم من يعتبر بالتحركي ومنهم من يعتبر بالمساحة وظاهر المذهب أن يعتبر بالتحريك وهو قول المتقدمين منهم حتى قال في البدائع والمحيط اتفقت الروايات عن اصحابنا المتقدمين انه يعتبر بالتحريك وهو أن يرتفع وينخفض من ساعته لا بعد المكث انتهى وفي العناية اعلم أن اصحابنا اتفقوا على أن الماء إذا خلص بعضه أي وصل بعضه إلى بعض كان قليلا واذا لم يخلص كان كثيرا لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير لونه أو طعمه وريحه كالماء الجاري ثم اختلفوا في ما يعرف به الخلوص فذهب المتقدمون إلى انه يعرف بالتحريك انتهى وهكذا في كثير من الكتب المعتبرة فعلم من هذا أن اعتبار العشر في العشر ونحو ذلك ليس مذهب ايمتنا ولا مذهب قدماء اصحابنا وانما هو من اختيارات المتاخرين تسهيلا والدليل لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت