بالعراق وما روى تلامذته هناك وبقول الجديد ما يوجد في كتبه التي صنفها بعد ما دخل مصر وما روى تلامذته هناك كذا يفهم من كلام النووي في تهذيب الاسماء واللغات قوله ونحن نقول الخ اختلفت النسخ ففي بعضها هكذا ونحن نقول لو كان طاهر لجاز في السفر الوضوء به ثم الشرب منه ولم يقل احد بذلك وفي بعضها لو كان طاهرا مطهر لجاز في السفر الوضوء به الخ أما على النسخة الاولى فمعناه على ما قال الفاضل التفتازاني لو كان طاهرا ينبغي أن يتوضأ بأصل الماء ثم يجمع غسالته للشرب وإذا لم يجز ذل لا للكرامة كان ذلك للنجاسة فالضمير في قوله الوضوء به راجع الى ذات الماء المستعمل انتهى ونحوه قول اخي جلبي معنى كلامه أنه لو كان الماء المستعمل طاهرا لجاز في السفر الوضوء بالماء المطلق ثم الشرب منه بعد استعماله وتوهم تفكيك الضمير مدفوع بأن المطلق المقيد واحد بالذات والاختلاف العارض من وصف الاطلاق والتقييد اعتباري انتهى وعلى هذا معنى قوله لم يقل به أحد أي لم يقل لجواز الشرب من الماء المستعمل احدا ولم يقل لجواز التوضي ثم الشرب منه أحد بل جوزا التيمم في وقت خوف العطش ويرد على الشارح بناء على هذا المعنى ايرادات أحدها أن مبنى التيمم على الرفاهية وفي جمع الماء على هذا الوجه بأن يتوضأ ويجمع الغسالة والقطرات نوع حرج والحرج مدفوع فمن هذه الجهة لم يحكموا لخائف العطش ان يتوضأ ويجمع غسالته للشرب لا من جهة نجاسة الماء المستعمل وثانيها أن الحكم بعدم تجويز أحد شرب المستعمل خطأ فقد جوزه القائلون بالطهارة وأخذ ذلك من الاحاديث النبوية كما مر بسطها وثالثها أنا سلمنا أنه لم يقل به أحد فنقول إنما ذلك لكون الماء المستعمل مضرا بالطبع لا للنجاسة وكثير من الاشياء نهينا عن أكلها وشربها للمضرة فلا دلالة له على النجاسة ورابعها أنه يجوز أن يكون ذلك لقوة الشبهة في طهارته حتى خرج من حد الوضوء الى حيز الخفاء وخامسها أنهم حكموا بجواز التيمم لخوف عطش