الصفحة 405 من 733

بالعراق وما روى تلامذته هناك وبقول الجديد ما يوجد في كتبه التي صنفها بعد ما دخل مصر وما روى تلامذته هناك كذا يفهم من كلام النووي في تهذيب الاسماء واللغات قوله ونحن نقول الخ اختلفت النسخ ففي بعضها هكذا ونحن نقول لو كان طاهر لجاز في السفر الوضوء به ثم الشرب منه ولم يقل احد بذلك وفي بعضها لو كان طاهرا مطهر لجاز في السفر الوضوء به الخ أما على النسخة الاولى فمعناه على ما قال الفاضل التفتازاني لو كان طاهرا ينبغي أن يتوضأ بأصل الماء ثم يجمع غسالته للشرب وإذا لم يجز ذل لا للكرامة كان ذلك للنجاسة فالضمير في قوله الوضوء به راجع الى ذات الماء المستعمل انتهى ونحوه قول اخي جلبي معنى كلامه أنه لو كان الماء المستعمل طاهرا لجاز في السفر الوضوء بالماء المطلق ثم الشرب منه بعد استعماله وتوهم تفكيك الضمير مدفوع بأن المطلق المقيد واحد بالذات والاختلاف العارض من وصف الاطلاق والتقييد اعتباري انتهى وعلى هذا معنى قوله لم يقل به أحد أي لم يقل لجواز الشرب من الماء المستعمل احدا ولم يقل لجواز التوضي ثم الشرب منه أحد بل جوزا التيمم في وقت خوف العطش ويرد على الشارح بناء على هذا المعنى ايرادات أحدها أن مبنى التيمم على الرفاهية وفي جمع الماء على هذا الوجه بأن يتوضأ ويجمع الغسالة والقطرات نوع حرج والحرج مدفوع فمن هذه الجهة لم يحكموا لخائف العطش ان يتوضأ ويجمع غسالته للشرب لا من جهة نجاسة الماء المستعمل وثانيها أن الحكم بعدم تجويز أحد شرب المستعمل خطأ فقد جوزه القائلون بالطهارة وأخذ ذلك من الاحاديث النبوية كما مر بسطها وثالثها أنا سلمنا أنه لم يقل به أحد فنقول إنما ذلك لكون الماء المستعمل مضرا بالطبع لا للنجاسة وكثير من الاشياء نهينا عن أكلها وشربها للمضرة فلا دلالة له على النجاسة ورابعها أنه يجوز أن يكون ذلك لقوة الشبهة في طهارته حتى خرج من حد الوضوء الى حيز الخفاء وخامسها أنهم حكموا بجواز التيمم لخوف عطش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت