دلائل النجاسة ليست كذلك وبعد التسليم نقول الطهارة هي الاصل في الاشياء وعند مالك والشافعي في قوله القديم هو طاهر مطهر ونحن نقول لو كان طاهرا مطهرا لجاز في السفر الوضوء به ثم الشرب منه وعند مالك والشافعي في قوله القديم هو طاهر ونحن نقول لو كان طاهرا مطهر لجاز في السفر الوضوء به ثم الشرب منه لم خصوصا في المياه كما تقرر في موضعه فهي لا تحتاج الى دليل والنجاسة أمر زائد يحتاج الى دليل ؟؟ فما لم يقم اكتفى بالطهارة والعجب من صاحب البحر حيث يميل كلامه الى ترجح القول بالنجاسة ولا يتأمل في ما يرد عليه ولسنا نحتاج الى ترجيحه بعد ما ظهر لنا أن الصحة كون الامام مع محمد كما ذكره في البزازية وغيره على ما ذكره ولنعم ما نقله عبد الوهاب الشعراني في الميزان في توجيه رواية النجاسة عن شيخ على الخواص أنه قال مدارك الامام أبي حنيفة دقيقة لا يطلع عليها إلا أهل الكشف من أكابر الاولياء وكان الامام ابو حنيفة إذا رأى ماء الميضاة يعرف سائر الذنوب التي فيه من الكبائر والصغائر فلذا جعل ماء الطهارة ذا تطهر به المكلف له ثلثه أحوال أحدها أنه كالنجاسة المغلظة احتياطا لاحتمال أن يكون ارتكب صغيرة والثالث أنه طاهر في نفسه غير مطهر ولغيره لاحتمال أن يكون المكلف أرتكب مكروها أو خلاف الاولى فإن ذلك ليس ذنبا حقيقة لجواز إرتكاب في الجملة وفهم جماعة من مقلد بيان هذه الثلثة أقوال في حال واحد أنها أحوال ما ذكرنا بحسب حصر الذنوب الشرعية في ثلثة أقسام ولا يخلو غالب المكلفين أن يرتكب واحدا مها إلا نادرا انتهى كلام فهذا الكلام يعرفك ان القول بالنجاسة أمر كشفي وقع من الامام في بعض الأحوال لا أمر شرعي يفتي به في جميع الاحوال قوله في قوله القديم قيد به لان فيه أقوال والقول الجديد هو أن طاهر غير طهور كما صرح به الحافظ ابن حجر وهو الصحيح المعتمد عند الشافعية والمراد بقوله القديم أينما كان ما يوجد في كتبه التي صنفها حين أقامته