الصفحة 403 من 733

شريعتنا وبطهارته في غيرها فعلم أنها ليست سوى اعتبار شرعي الزم معه كذا إلى غاية كذا وفي هذا لا تفاوت بين الدم والحدث فإنه أيضًا ليس إلا نفس ذلك الاعتبار فظهران المؤثر هو نفس وصف النجاسة وهو مشترك في الأصل والفرع فيثبت مثل حكم الأصل وهو نجاسة الماء المستعمل فيه في الفرع وهو المستعمل في الحدث فيكون نجسًا فإن قيل لو تم ما ذكر كان للبلوى تأثيرًا في اسقاط حكمه فالجواب ان الضرورة لا تعد وحكمها محلها والبلوى إنما هي في الثياب فيسقط اعتبار نجاسة ثوب المتوضي ويبقى حرمة شريه والطبخ منه وغسل الثوب منه ونجاسة من يصيبه أنتهى أقول هذا تحريم حسن لا مزيد عليه يندفع به ما يقال أن القياس على الحقيقي مع الفارق لكونه أقوى من الحكمى وكذا ما يقال من أن ماء الحقيقي يزول به عين النجاسة ولا كذلك الحكمى فإنه مجرد اعتبار شرعي وكذا ما يقال أن كان الأصل ههنا غسالة النجاسة الغليظة فالدليل لا يتم إلا إذا اثبت كون الحدث نجاسة غليظة وإذ ليس فليس وان كان الاصل غسالة النجاسة الحقيقية مطلقا فلا وجه لظهوران المستعمل في الخفيفة لا يصير نجسا مغلظا وذلك لان الحكمى الحقيقي سيان في ان الحكم بالنجاسة أمر شرعي والاصل ههنا هو غسالة النجاسة الغليظة وكون الحدث نجسا مغلظا أمر ظاهر الا ترى أنه شدد في ذلك وحكم بغسل الاعضاء المعينة أو كل البدن ومن قال بالتخفيف أعتبر الاختلاف كما مر لكن القائل ان يقول هذا إنما يجري في ماء أزيل به حدث لا في ما أقيمت به قربة أو اسقط به فرض من غير زوال حدث فالتقريب غير تام وان يقول هذا يقتضي ان لا يجوز صلوة حامل محدث أ جنب كما لا يجوز صلوة حامل نجس حقيقي وهو خلاف المعقول والمنقول وبالجملة فدلائل النجاسة كلها مقدوحة لا يقوم واحد منها حجة لا يقوم واحد منها حجة وكذلك أعرض عنه الفقهاء وصحح رواية الطهارة وافتوا عليها وأن زعم ان دلائل الطهارة كذلك ؟؟ بإن ليس كذلك فقد ارتفع كل من الايرادات الواردة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت