فهرس الكتاب
لا يلزم من تأكيد النهي ان لا يعطف عليه نهي آخر غير مؤكد لاحتمال ان يكون لأحدهما في التأكيد معنى ليس في الآخر فالنهي عن البول يحتمل أن يكون للتحريم والنهي عن الغسل وهو غير مؤكد بالنون للتنزيه هذا في الروايات التي عطف فيها النهي عن الاغتسال على النهي عن البول وأما في الروايات التي ورد فيها النهي عن الاغتسال مجرد فالاحتمال فيه أقوى وقد مر ذكرها بأجمعها في شرح قوله ولا بماء راكد وقع فيه نجس فليتذكر ومنها ان الله تعالى قال بعد أمر الوضوء والتيمم ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم فدال طلاق التطهير على ثبوت النجاسة في أعضاء الوضوء ودال الحكم بزوالها بعد التوضي على انتقالها الى الماء فوجب الحكم بالنجاسة كذا نقله صاحب البحر عن الكفاية أقول النجاسة في أعضاء الوضوء قبل التوضي ليست إلا حكمية لا حقيقية فانتقالها مع الماء إنما يورث خبث الماء حكما لا حقيقة وهو لا يفيد إلا عدم طهورية الماء إلا كونه نجسا كالنجاسات الحقيقية كيف والمحل الذي زال منه النجس لم يكن كالنجاسات الحقيقية فكيف يكون هذا المزيل مثلها ومنها القياس على غسالة النجاسة الحقيقية ذكره في الهداية وغيره وتحريره على ما في فتح القديران معنى النجس الحقيقي ليس الا كون النجاسة موصوفها الجسم المحسوس المستقل غير المكلف لا ان وصف النجاسة حقيقي لا يقوم إلا بجسم كذلك وفي غيره مجازيل معناه الحقيقي واحد في ذلك الجسم وفي الحدث وذلك لأنه ليس المتحقق واحد في ذلك الجسم وفي الحدث وذلك لأنه ليس المتحقق لنا من معناها سوى أنها اعتبار شرعي منع الشارع من قربان الصلوة والسجود حال قيامه لمن قام به الى غاية استعمال الماء فيه فإذا استعمله قطع ذلك لاعتبار كل ذلك ابتلاء للطاعة فأما ان هناك وصفا حقيقيا عقليا أو محسوسا فلا ومن ادعاه لا يقدر على اثباته غير الدعوى ويدل على أنه اعتباري اختلافه باختلاف الشرائع الا ترى ان الخمر محكوم بنجاسته في