الصفحة 402 من 733

لا يلزم من تأكيد النهي ان لا يعطف عليه نهي آخر غير مؤكد لاحتمال ان يكون لأحدهما في التأكيد معنى ليس في الآخر فالنهي عن البول يحتمل أن يكون للتحريم والنهي عن الغسل وهو غير مؤكد بالنون للتنزيه هذا في الروايات التي عطف فيها النهي عن الاغتسال على النهي عن البول وأما في الروايات التي ورد فيها النهي عن الاغتسال مجرد فالاحتمال فيه أقوى وقد مر ذكرها بأجمعها في شرح قوله ولا بماء راكد وقع فيه نجس فليتذكر ومنها ان الله تعالى قال بعد أمر الوضوء والتيمم ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم فدال طلاق التطهير على ثبوت النجاسة في أعضاء الوضوء ودال الحكم بزوالها بعد التوضي على انتقالها الى الماء فوجب الحكم بالنجاسة كذا نقله صاحب البحر عن الكفاية أقول النجاسة في أعضاء الوضوء قبل التوضي ليست إلا حكمية لا حقيقية فانتقالها مع الماء إنما يورث خبث الماء حكما لا حقيقة وهو لا يفيد إلا عدم طهورية الماء إلا كونه نجسا كالنجاسات الحقيقية كيف والمحل الذي زال منه النجس لم يكن كالنجاسات الحقيقية فكيف يكون هذا المزيل مثلها ومنها القياس على غسالة النجاسة الحقيقية ذكره في الهداية وغيره وتحريره على ما في فتح القديران معنى النجس الحقيقي ليس الا كون النجاسة موصوفها الجسم المحسوس المستقل غير المكلف لا ان وصف النجاسة حقيقي لا يقوم إلا بجسم كذلك وفي غيره مجازيل معناه الحقيقي واحد في ذلك الجسم وفي الحدث وذلك لأنه ليس المتحقق واحد في ذلك الجسم وفي الحدث وذلك لأنه ليس المتحقق لنا من معناها سوى أنها اعتبار شرعي منع الشارع من قربان الصلوة والسجود حال قيامه لمن قام به الى غاية استعمال الماء فيه فإذا استعمله قطع ذلك لاعتبار كل ذلك ابتلاء للطاعة فأما ان هناك وصفا حقيقيا عقليا أو محسوسا فلا ومن ادعاه لا يقدر على اثباته غير الدعوى ويدل على أنه اعتباري اختلافه باختلاف الشرائع الا ترى ان الخمر محكوم بنجاسته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت