طاهر والذي صححه اهل المذهب هو طهارته فكانهم اختاروا انه عظم لا حس له او انه عص والعصب لا حس له وهذا كله اذا استدل على طهارة الاشياء المذكورة بعدم الحس والحيوة فيها واما اذا استدل بخلوها عن الدم والرطوبات النجسة فالسن طاهر على كل تقدير عظما كان او عصبا ذا حس كان او غيره لانه شيء صلب خال عن الرطوبات والدماء النجاسة فلا ووجه لنجاسته قال فصل لما كانت مسائل البير ممتازة عما سبق فصله عما سبق وفي بعض النسخ لا اثر للفصل ههنا وهو احسن فانه كما ان مسائل البير ممتازة عن غيرها لذلك مسائل الدباغة ومسائل الماء المستعمل فالاولى فصل كل منها بفصل او درجها في سلك واحد من غير فصل ووسم بعضها بفصل دون بعضها ترجيح من غير فصل ولنذكر اولا المذاهب الواقعة في طهارة البير ونجاسته فاعلم انهم اختلفوا في ما اذا وقعت نجاسة في البير هل يتنجس ام لا على مذاهب الاول انه لا يتنجس مطلقا قليلا كان الماء فيه او كثيرا تغير لونه او طعمه او ريحه او لم يتغير وهو مذهب الظاهرية اخذا من حديث الماء طهور لا يبخسه شيء الثاني انه ان تغير لونه او طعمه او ريحه تنجس ؟؟ وهو مذهب المالكية اخذا من حديث الماء طهور لا يبخسه شيء الا ما تغير لونه او طعمه او ريحه الثالث ان كان دون القلتين تنجس وان كان بقدرهما لم يتنجس اخذا من حديث القلتين وهو مذهب الشافعية الرابع ان كان غديرا عظيما بحيث لا يتحرك احد طرفيه بتحريك الاخر لم يتنجس والا تنجس وهو مذهب اصحابنا المتقدمين الخامس ان كان عشرا في عشر لا يتنجس والا يتنجس وهو مسلك اكثر المتاخرين وقد مرت مذاهب اخر في بحث العشر في العشر لاصحابنا وذكرنا هناك ان مجموع المذاهب الواقعة في الماء اربعة عشر مذهبا فكلها تجري ههنا وههنا مذاهب اخر زائد على ما مر خاص بالابار وهو ما روي عن محمد انه قال اجتمع رائي وراى ابي يوسف على ان ماء البير في حكم الماء الجاري لانه ينبع من اسفله ويوخذ من اعلاه فهو كحوض