الصفحة 442 من 733

طاهر والذي صححه اهل المذهب هو طهارته فكانهم اختاروا انه عظم لا حس له او انه عص والعصب لا حس له وهذا كله اذا استدل على طهارة الاشياء المذكورة بعدم الحس والحيوة فيها واما اذا استدل بخلوها عن الدم والرطوبات النجسة فالسن طاهر على كل تقدير عظما كان او عصبا ذا حس كان او غيره لانه شيء صلب خال عن الرطوبات والدماء النجاسة فلا ووجه لنجاسته قال فصل لما كانت مسائل البير ممتازة عما سبق فصله عما سبق وفي بعض النسخ لا اثر للفصل ههنا وهو احسن فانه كما ان مسائل البير ممتازة عن غيرها لذلك مسائل الدباغة ومسائل الماء المستعمل فالاولى فصل كل منها بفصل او درجها في سلك واحد من غير فصل ووسم بعضها بفصل دون بعضها ترجيح من غير فصل ولنذكر اولا المذاهب الواقعة في طهارة البير ونجاسته فاعلم انهم اختلفوا في ما اذا وقعت نجاسة في البير هل يتنجس ام لا على مذاهب الاول انه لا يتنجس مطلقا قليلا كان الماء فيه او كثيرا تغير لونه او طعمه او ريحه او لم يتغير وهو مذهب الظاهرية اخذا من حديث الماء طهور لا يبخسه شيء الثاني انه ان تغير لونه او طعمه او ريحه تنجس ؟؟ وهو مذهب المالكية اخذا من حديث الماء طهور لا يبخسه شيء الا ما تغير لونه او طعمه او ريحه الثالث ان كان دون القلتين تنجس وان كان بقدرهما لم يتنجس اخذا من حديث القلتين وهو مذهب الشافعية الرابع ان كان غديرا عظيما بحيث لا يتحرك احد طرفيه بتحريك الاخر لم يتنجس والا تنجس وهو مذهب اصحابنا المتقدمين الخامس ان كان عشرا في عشر لا يتنجس والا يتنجس وهو مسلك اكثر المتاخرين وقد مرت مذاهب اخر في بحث العشر في العشر لاصحابنا وذكرنا هناك ان مجموع المذاهب الواقعة في الماء اربعة عشر مذهبا فكلها تجري ههنا وههنا مذاهب اخر زائد على ما مر خاص بالابار وهو ما روي عن محمد انه قال اجتمع رائي وراى ابي يوسف على ان ماء البير في حكم الماء الجاري لانه ينبع من اسفله ويوخذ من اعلاه فهو كحوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت