الصفحة 443 من 733

الحمام يصب من جانب ويخرج من جانب اخر فلا ينجس كذا نقله في الغنية وفتح القدير وغيرهما ثم اذا تنجس ماء البير هل يطهر بنزح مائها ام لا يطهر اختلفوا فيه على قولين الاول ما حكاه ابن الهمام العيني وغيرهما عن بشر المريسي انه لا يطهر ابدا لانه وان نزح جميع ما فيها يبقى الطين والحجارة نجسا فيتنجس الماء الجديد فلا سيبل الى طهارته والمريسي بفتح الميم وكسر الراء الهملة بعدها ياء مثناة تحتية بعده سين مهملة نسبة الى مريس قرية من قرى مصر كذا قال السمعاني في الانساب وقال اليها تنسب بشر المريسي وهو ابو عبدالرحمن بشر بن غياث بن ابي كريمة المريسي مولى زيد بن الخطاب من اصحاب الرأي اخذ الفقه عن ابي يوسف القاضي الا انه اشتغل بالكلام حكى عن اقوال شنيعة ومذاهب منكرة ومات في ذي الحجة سنة عشرة ومائتين ويقال سنة تسع عشرة واليه ينسب الطائفة من المرجئة الذين يقال لهم المريسية انتهى ملخصا الثاني انه يطهر ينزح الماء وهو مذهب اصحابنا وذكر صاحب الهداية ان عليه اجماع السلف قال العيني في البناية اراد به اجماع الصحابة والتابعين والاجماع في الصحابة هو ان ابن عباس امر بنزح جميع ماء بير زمزم حين وقع فيه زنجي وكان ذلك في خلافة عبد الله بن الزبير فلم ينكر ابن الزبير ولا احد من اصحابة فوقع الاجماع منهم على طهارة البير النزح وكذلك روى عن علي وابي سعيد واما الاجماع من التابعين فقد روى في هذا الباب عن الشعبي وابراهيم النخعي وعطاء والزهر والحسن البصري وغيرهم ولم ينقل عن احد خلافة فصار اجماعا منهم على ذلك انتهى ملخصا قلت فيه نظر اذا الاجماع على طهارة الابار بنزح ما فيها فرع الاجماع على نجاستها بوقوع النجس وقد اختلفوا فيها فمنهم من ذهب الى عدم تنجس المياه مطلقا ومنهم من ذهب الى عدم تنجسها ما لم تتغير ومنهم من ذهب الى عدم تنجسها اذا بلغت القلتين كما مر ذل كله سابقا مفصلا ما روى عنهم من النزح لا يدل على النجاسة بل يحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت