التنظف والتنزه واعلم ان ما ذكره اصحابنا من نزح كل الماء في بعض الصور ونزح مقدار الدلاء المعين في بعض الصور كله مبني على ابتاع الاثار والاخبار ولا مدخل فيها للقياس اذا القياس احد الامرين اما عدم الطهارة كما ذهب بشر اليه واما عدم تنجسها كما روى عن محمد واما كونه طاهرا بمجرد نزح الكل او البعض فلا مدخل للرأي فيه بل هو مأخوذ من الاثار الواردة فيه كذا في البناية وغيرها وقد وردت الاخبار في هذا الباب عن ماعة من الصحابة ومن بعدهم ومنهم علي بن ابي طالب رض اخرج للطحاوي في شرح معان الاثار عن محمد بن خزيمة قال حدثنا حجاج بن المنهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن ميسرة ان عليا قال في بير وقعت فيها فارة فماتت قال ينزح ماؤها واخرج ايضا عن محمد بن حميد بن هشام قال حدثنا علي بن معبد قال حدثنا موسى عن عطاء عن ميسرة وزاذان ان عليا قال اذا سقطت الفارة او الدابة في البير فانزحها حتى يغلبك الماء فان قلت في هذين الطريقين عطاء بن السائب وهو ممن اختلط باخره فلا يحتج بروايته قلت قد تقرر في مقره ان رواية من روى عن شيخ مختلط قبل اختلاطه مقبولة ورواية من روى عنه بعداتلاطه غير مقبولة والراوي عنه في الطريق الاول حماد بن سلمة وهو ممن سمع من قبل الاختلاط فلا وجه لرد رواايته كما حققه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ولذا قال العيني في البناية اسناده صحيح واخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه ان عليا قال في بير سقطت فيه فارة فتقطعت ينزح منها سبعة ادلاء فان كانت الفارة كهيأتها لم تنقطع نزح منها دلو ؟؟ فان كانت ميتة اعظم من ذلك فلينزح من البير ما يذهب الريح ومنهم ابن عباس رض وابن الزبير اخرج الطحاوي عن صالح بن عبد الرحمن حدثنا سعيد بن منصور ؟؟ منصور عن عطاء ان حبشيا وقع في زمزم فمات فامر ابن الزبير فنزح ماؤها فعل الماء لا ينقطع فنظر فاذا عين يجري من قبل الحجر الاسود