البير فقال ان اخرجت مكانها فلا باس وان مات فيها نزحت وقال العيني في البناية قال ابن المنذر في الاشراق في الانسان يموت في البيرينزح كلها وذكر ابو عبيد ان هذا قول الثوري واصحاب الرأي وقالالاوزاعي في ماء معين وجد فيه ميتة لم تغير الماء قال تنزح منها الدلاء وان غيرت ريحها او عمها نزح حتى يصفو ويطيب وكذلك قال الليثبن سعد وقال ابن القاسم عن مالكفي الفارة والومزغة تقع في البير قال يسقى حتى يطيب وروى قتيبة بن سعيد عن مالك في الفارة تموت في البير قالتنزف كلها انتهى كلامه فظهر من هذا البيان الواسع ان نزح ماء البير بوقوع النجاسة كلا او بعضا لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح شيء وثبت فيه اثار عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم وعليه اعتمد اصحابنا لكنالاثار المذكورة لا تدل حتما على ان ذلك النجاسةماء البير وان كان ظاهر بعضها انه لذلك بل يحتمل ان يكون ذلك لدفع كراهة الطبع واختيار الاحوط فلا يستقيم احتجاج من احتج بهذه الاثار على تنجيس مياه الابار بوقوع النجاسة ورد بها حديث القلتين وغيره مما ثبت مرفوعا وهذ ما وعدنا سابق ذكره قال بير وقع فيها نجس البير بكسر الباء المحدة مونثة مهموزة ويجوز تخفيفها من بارت أي حفرت وجمعها في القلة ؟؟؟ همزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب الهمزة في ابار فيقول ابار كذا في البحر نقلا عن النووي والنجس يمكن ان يكون بكسر الجيم ويمكن ان يكون بفتحها وهو الاظهر على ما مر تفصله فيبحث ناقض الوضوء والمراد من البير التي لم تكن قدر عشر في عشر ونحو ذلك مما لا يتنجس بوقوع النجاسة فانه لا حاجة فيه الى النزح انما لم يقيده ههنا اكتفاء بما مر من عدم تنجس القدر الكثير والوجه في اخراج كل مائها ان البير لما وجب اخراج النجاسة منها ولا يمكن ذلك الا بنزح او مات كل مائها وجب نزحه لتخرج النحاسة معه حقيقة وهذا التعليل يفيد انه لا بد في طهارة البين من اخراج النجاسة بعينها