الصفحة 450 من 733

البير فقال ان اخرجت مكانها فلا باس وان مات فيها نزحت وقال العيني في البناية قال ابن المنذر في الاشراق في الانسان يموت في البيرينزح كلها وذكر ابو عبيد ان هذا قول الثوري واصحاب الرأي وقالالاوزاعي في ماء معين وجد فيه ميتة لم تغير الماء قال تنزح منها الدلاء وان غيرت ريحها او عمها نزح حتى يصفو ويطيب وكذلك قال الليثبن سعد وقال ابن القاسم عن مالكفي الفارة والومزغة تقع في البير قال يسقى حتى يطيب وروى قتيبة بن سعيد عن مالك في الفارة تموت في البير قالتنزف كلها انتهى كلامه فظهر من هذا البيان الواسع ان نزح ماء البير بوقوع النجاسة كلا او بعضا لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح شيء وثبت فيه اثار عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم وعليه اعتمد اصحابنا لكنالاثار المذكورة لا تدل حتما على ان ذلك النجاسةماء البير وان كان ظاهر بعضها انه لذلك بل يحتمل ان يكون ذلك لدفع كراهة الطبع واختيار الاحوط فلا يستقيم احتجاج من احتج بهذه الاثار على تنجيس مياه الابار بوقوع النجاسة ورد بها حديث القلتين وغيره مما ثبت مرفوعا وهذ ما وعدنا سابق ذكره قال بير وقع فيها نجس البير بكسر الباء المحدة مونثة مهموزة ويجوز تخفيفها من بارت أي حفرت وجمعها في القلة ؟؟؟ همزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب الهمزة في ابار فيقول ابار كذا في البحر نقلا عن النووي والنجس يمكن ان يكون بكسر الجيم ويمكن ان يكون بفتحها وهو الاظهر على ما مر تفصله فيبحث ناقض الوضوء والمراد من البير التي لم تكن قدر عشر في عشر ونحو ذلك مما لا يتنجس بوقوع النجاسة فانه لا حاجة فيه الى النزح انما لم يقيده ههنا اكتفاء بما مر من عدم تنجس القدر الكثير والوجه في اخراج كل مائها ان البير لما وجب اخراج النجاسة منها ولا يمكن ذلك الا بنزح او مات كل مائها وجب نزحه لتخرج النحاسة معه حقيقة وهذا التعليل يفيد انه لا بد في طهارة البين من اخراج النجاسة بعينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت