لكنه مقيد بما اذا امكن ذلك والا فهو ليس بواجب كما قال في خلاصة الفتاوى عظم تلطخ بالتنجاسة ووقع البير ولم يمكن استخراجه فاذا انزحوا على قدر ما ذكرنا ظهرت البير ولا يضر بقاء العظم فيها انتهى وفي السراج الوهاج لو وقعت في البير خشبة نجسية او قطعة من ثوب نجس وتعذر اخراجها وبقيت فيها طهرت الخشبة والقطعة من الثوب تبعا لطهارة ماء البير انتهى وخجشه صاحب البحر بان هذا انما يستقيم في ما اذا كانت البير معنا لا تنزح وخرج منها المقدار المعروف اما اذا كانت غير معين فانه لا بد من اخراجها الوجوب نح جميع الماء واجاب عنه ابن عابدين في رد المختار بانه قد يتعذر الاخراج وان كان الواجب نزح الجميع لان الواجب الاخاج قبل النزح لا بعده اذا لنزح قبله لا يفيد لان الواقع سبب للنجاسة ومع بقائه لا يمكن الحكم بالطهارة وذكر بعض ؟؟ الدر المختار اخذا من تمثيلهم بالخشبة النجسة ونحوها انه لا بد من اخراج عين النجاسة كلحم ميتة وخنزير وذكر القهستاني في جامع الرموز نقلا عن الجواهر لو وقع فيها عصفور فعجزوا عن اخراجه فمادام فيها فنجسته فيترك مدة يعلم انه استحال وصار حماة وقيل مدة ستة اشهر انتهى وهذا ايضا يفيد انه لا بد من اخراج عين النجس فاذا تعذر يترك الى ان يستحيل وفي اطلاق المصنف النجس اشارة الى انه اعم من ان يكون مغلظا او مخففا لان اثر التخفيف انما يظهر في الثياب ونحوها لا في المياه ويتفرع عليه ما في فتاوى قاضيخان والهداية وغيرهما انه لو بالت شاة وغيرها مما يوكل لحمه في البير ينزح كل مائها عند ابي حنيفة وابي يوسف لانه نجس مع ان نجاسته عندهما خفيفة وعند محمد لا ينزح لان بول ما يوكل لحمه طاهر عنده الا ان يغلب على الماء فيخرج من كونه طهور او يتفرع عليه ايضا ما في المجتبى وغيره من انه لو صب الوضوء في بير ينزح كله عند ابي يوسف وعند محمد عشرون دلوا مع ان نجاسة الماء المستعمل عند ابي يوسف خفيفة والى انه اعم من ان يكون