فهرس الكتاب
وكليب مثل عبدو عباد وعبيد واعبد وجمع اكلب اكاليب و يقال لانثاه كلبة بزيادة التاء ذكره في حيوة الحيوان مع حكايات نفيسة متعلقة به وقد وقع الخلاف في نجاسته وطهارته ونجاسة سوره وطهارته على اقوال الأول أن الكلب مطلقا سواء كان كلب أو ماشية مما اذن الشرع باقتنائه أو غير ذلك طاهر وان سوره ولعابه ايضا طاهر وهو قول مالك ففي المنح الوفية شرح المقدمةالعزية كل حي فهو طاهر ادميا كان أو غيره ولو كلبا أو خنزير أو كذلك عرقه وهو ما رشح من جسده وكذلك لعابه وهو ما سال من فيه وكذلك مخاطه وهو ما سال من انفه وكذلك دمعه وهو ما سال من عينه انتهى وهو مختار الزهري فانه قال في اناء ولغ فيه كلب ولم يجد ماء غيره يتوضأ به اخرجه ابن عبد البرفي التمهيد بسند صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقا واليه يميل رأي البخاري صرح به الحافظ ابن حجر وغيره وبه قال داود وحكى عن الحسن البصري وعروة ابن الزبير ذكره الدميري الثاني أن سور الكلب لمأذون في اقتنائه طاهر وغيره وهو رواية عن مالك كما في فتح الباري الثالث أن سور الكلب البدوي نجس والحضري طاهر وهو قول عبد الملك بن الماجشون المالكي ذكره في البناية الرابع أن الكلب مطلقا ولعابه وسوره نجس وهو رواية عن مالك كما في البناية وبه قال الشافعي وابو حنيفة واحمد واتباعهم كما في رحمة الامة وهو قول الجمهور قاله النووي في شرح صحيح مسلم أما الذين قالوا بالطهارة مطلقا فاستندوا باحاديث منها حديث ابن عمر كانت لكلاب تقبل وتدبر في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك اخرجه البخاري والاسماعيلي وابو نعيم وابو داود وغيرهم فان هذا الحديث يدل على أن سورها ليس بنجس والا فكيف يصح عدم الرش مطلقا مع اقبالها وادبارها في المسجد المستلزم مخالطة السور ببعض اجزاء المسجد وهذا استدلال ضعيف قد رده الجمهور بوجوه عديدة قال العيني في عمدة القارئ شرح صحيح البخاري