الصفحة 487 من 733

احتج به البخاري على طهارة سور الكلب فان هذا التركيب يشهد باستمرار الاقبال والادبار ولفظ في زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم دال على عموم الازمنة إذا سم الجنس المضاف من الالفاظ العامة وفي فلم يكونوا يرشون مبالغة ليس في قولك فلم يرشون بدون لفظ الكون وكذا في لفظ الرش حيث اختاره على الغسل لان الرش لا يشترط فيه جريان الماء بخلاف الغسل فانه يشترط فيه الجريان فنفي الرش يكون ابلغ في نفي الغسل ولفظ شيئا ايضا عام لانه نكرة وقعت في سياق النفي وهذا كله للمبالغة في طهارة سور الكلب اذ في مثل هذه الصورة الغالب أن لعابه يصل إلى بعض اجزاء المسجد فاذا قرر الرسول ذلك ولم تعارض منطوق الحديث الناطق بايجاب الغسل سبعا انتهى وقال الحافظ في فتح الباري زاد أبو نعيم والبيهقي في محرايتهما لهذا الحديث قبل قوله تقبل تبول وبعدها واو العطف وكذا اخرجه أبو داود والاسماعيلي وعلى هذا فلا حجة فيه لمن استدل به على طهارة الكلاب للاتفاق على نجاسة بولها قاله ابن المنير وتعقب بان من يقول أن الكلاب توكل وان بول ما يوكل لحمه طاهر يقدح في نقل الاتفاق لا سيما وقد قال جمع بان ابوال الحيوانات كلها طاهرة إلا الادمي وممن قال به ابن وهب حكاه الاسماعيلي وغيره عنه وقال المنذري المراد انها كانت تبول خارج المسجد في موطنها ثم تقبل وتدبر في المسجد اذ لم يكن عليه في ذلك الوقت غلق قال ويبعد أن تترك الكلاب تنتاب المسجد حتى تمهنه بالبول وتعقب بانه إذا قيل بطهارتها لم يمتنع ذلك كما في المهرة والاقرب أن يقال أن ذلك كان في ابتداء الحال على اصل الاباحة ثم ورد الامر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الابواب عليها ويشير إلى ذلك ما زاده الاسماعيلي في روايته في هذا الحديث عن ابن عمر يقول باعلى صوته اجتنبوا اللغو في المسجد قال ابن عمر وقد كنت ابيت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكانت الكلاب الخ فاشار إلى أن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت