فهرس الكتاب
كان في الابتداء ثم ورد الامر بتكريم المسجد حتى عن لو الكلام وبهذا يندفع الاستدلال به على طهارة الكلب راسا وأما قول في زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهو وان كا عاما في جميع الازمنة لانه اسم مضاف لكنه مخصوص بما قبل الزمن الي امر فيه بصيانة المسجد واستدل بذلك ابن بطال على طهارة سورة لان من شان الكلاب ان تتبع مواضع المالول وكان بعض الصحابة لا بيوت لهم الا المسجد فلا يخلوان يصل لعابها الى بعض اجزاء المسجد وتعقب بان طهارة المسجد متيقنة وما ذكره مشكوك فيه واليقين لا يرفع بالشك ثم ان دلالته لا تعارض منطوق الحديث الوارد في الامر بالغسل من ولوغه انتهى ملخصًا قلت ما جعله اقرب وجعله دافعًا للاستدلال به على طهارة الكلب لا يغني شيئًا فان اقباله وادباره في المسجد وعدم اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بمنعه اذا دل على طهارته لا يرفع الا بتكريم المسجد لان المسجد كما شاع تطهيره من النجاسات شرع تطهيره من الاذى المستقذرات ايضًا كالمخاط والبصاق ايضًا مما هو طاهر لكنه مستقذر ومكروه طبعًا والكلب على تقدير كونه طاهر لا يخلوا عن اذى طبعي ينبغي تنظيف المسجد عنه فالامر بذلك لا يقضي رفع الطهارة السابقة والاقرب ان تمنع دلالة الحديث عن الطهارة ومنها ما اخرجه مالك وابن ماجة والنسائي ومسلم والدارمي عن سفيان بن ابي زهير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اقتنى كلبًا لا يغنى عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص م عمله كل يوم قيراط فقيل له انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أي ورب الكعبة واخرج الترمذي عن عبد الله بن مغفل وحسنة قال اني لمن يرفع اغصان الشجرة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يخطب فقال لولا ان الكلاب امة من الامم لامرت بقتلها فاقتلوا منها كل اسود ولهيم وما من اهل بيت يرتبطون كلها الا نقص من عملهم كل يوم قيراط الا كلب صيد وكلب حرث او كلب غنم او