الصفحة 490 من 733

اذن في اتخاذه لأحاديث الأذن المسوغة لتخصيصه انتهى وأنت تعلم انه على هذا لا تكون هذه الأخبار مستند للقائل بالطهارة مطلقا بل لمن اختار تفريقا والذي يظهر انه لا دلالة لهذه الأحاديث على الطهارة أصلا نعم بها دلالة على طهارة جسمه وعدم تنجس عينه البتة فان الإذن في اقتنائه دال على انه ليس بنجس العين لا على أن سوره أيضًا ليس بنجس وحديث المشقة لا تفيج شيئا لعدم اقتضائه طهارة السور ولو صح هذا الاستدلال لصح الاستدلال بالاذن في اقتناء الحيوانات المأذون في اقتنائها كلبا كان أو غيره على طهارة بولها وفرثها لهذه القصة بعينها وفساده اظهر من أن يخفى فائدة قد استفيد من بعض الاخبار المذكورة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أمر بقتل الكلاب وبعض الاخبار تدل على استثناء كلب الماشية والزرع وبعضها تدل على انه أمر بقتلها اولا ثم نسخ ذلك وبقى أمر قتل الاسود البهيم وقد اختلف فيه العلماء فقال امام الحرمين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها كلها ثم نسخ ذلك ونهى عن قتلها إلا الاسود ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميعا الكلاب التي لا ضرر فيها الاسود وغير وغير الاسود وذهب مالك واصحابنا إلى الاخذ بالحديث في قتل الكلاب إلا ما استثنى من كلب الصيد وغيره واختلفوا في انه هل كلب الصيد منسوخ من العموم الاول في الحكم بقتل الكلاب وان القتل كان عاما في جميع الكلاب ام كان خاصا بما سوى ذلك وذهب اخرون إلى جواز اتخاذ جميعها ونسخ الأمر بقتلها والنهي عن اقتنائها إلا الاسود وقال القاضي عياض عندي أن النهي ولا كان عاما في اقتناء جميعها وامر بقتل جميعها ثم نهى عن قتل ما سوى الاسود ومنع الاقتناء في جميعها إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع كذا في شرح مسلم للنووي واخرج الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم أمر بقتل الكلاب ثم اخرج من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت