ويجوز بايهما بدأ وقال زفر لا يجوز الا ان يقدم الوضوء فيجب ان يوخر التيمم وبه قال احمد في رواية لانه ماء واجب الاستعمال فاشبه الماء المطلق فاذا كان واجب الاستعمال اشبه الماء المطلق فوجب استعماله حتى انه اذا تيمم ولم يتوضأ به لا يجوز ولنا ان المطهر احدهما فيفيد الجمع دون الترتيب انتهى وفي البحر وكذا الخلاف في الاغتسال فعندنا لا يشترط تقديمه خلافا له لكن الافضل تقديم الوضوء والاغتسال عندنا انتهى ثم المراد بالجمع ان لا تخلو صلوة واحدة عنهما حتى توضأ بالسور ثم صلى ثم احدث ويتمم وصلى تلك الصلوة جاز فان قيل هذا مستلزم لاداء الصلوة بغير طهارة في احدى المرتين وهو مستلزم للكفر لتاديته الى الاستخفاف بالدين فينبغي ان يجب الجمع في وقت واحد قلنا هذا اذا ادى بغير طهارة بيقين فاما اذا كان اداؤه بطهارة من وجه فلا استخفاف كذا في النهاية وغيرهما قلت فيه اختلاج فان شرط اداء الصلوة حصول الطهارة بيقين ولم يحصل في تلك الصورة في كل من المرتين للشك في طهورية السور فينبغي ان لا تجوز صلاته في كلتا المرتين وان لم يوصل ذلك الى حد التفكير قوله أي يتوضأ بالمشكوك صرح بالضمير دعا لتوهم رجوعه الى كل من النجس والمكروه والمشكوك مع انه لا يجوز التوضي بالنجس مطلقا ويجوز بالمكروه مع كراهة بدون لزوم التيمم قوله ثم التيمم اقول قد اشار المصنف بقوله يتوضأ به ويتيمم الى امور احدها لزوم الجمع بين الووء والتيمم وعدم جواز الاكتفاء باحدهما وهذا بناء على ان الخبر في مثل هذا المقام يفيد اللزوم سواء قرئت الصيغتان معروفتين او مجهولتين وثانيها الرد على ما نقل عن نصير بن يحيى واختاره الصفار كما في البناية وغيرها ان من لم يجد الا سور حمار يهريق ذلك حتى يصير عادما للماء ثم يتيمم ولا يخفى ضعفه فان سور الحمار الا في المكروه يتوضأ به فقط ان عدم غيره مختلف في طهوريته فلا معنى لاراقته وثالثها ان من قدر على ماء مطلق غير سور الحمار لم