الصفحة 536 من 733

وقع في الماء صار مشكلا على المذهب كما في المستصفى انتهى ولعلك تفطنت من ههنا ان اللام الداخلة في كلام المصنف عوض عن المضاف اليه كانه قال وعرق كل شيء معتبر بسوره ولا حاجة الى استثناء وعرق الحمار والبغل على الصحيح من المذهب نعم يستثنى منه عرق مدمن الخمر على رأي من قال بنجاسته لكن قد مر ما فيه في بحث نواقض الوضوء وعرق الجلالة بقرا كنت او ابلا ذكر في شرح الوهبانية وغيره عن البقالي انه حكم بنجاسته وقد مر ذكره ايضا قوله لان السور تعليل لكون حكم العرق كحكم السور وحاصله ان نجاسة الور وكراهته وطهارته انما هو بخلط للعاب به وحكم اللعاب والعرق واحد لكون كل منهمامتولدا من اللحم فما كان لعابه مكروها يكون عرقه ايضا كذلك وكذلك الطهارة والنجاسة وهذه العبارة اولى مما قال كثير منهم ان العرق كسور لكون كل منهما متولدا من اللحم فانه لا خفاء في ان المتولد من اللحم هو اللعاب لا السور الا انه اطلق عليه للمجاورة وههنا ابحاث ذكرها في هداية الفقه مع جواب بعضها الاول ان سور الحمار مشكوك وعرقه طاهر واجيب عنه بان طهارة عرقه قد ثبتت بالسنة على خلاف القياس اقول قد عرفت ان الايراد لا ورود له على المذاهب المعتمد الثاني ان سور الدجاجة المخلاة وعرقها مكروهان مع ان اللحم طاهر فلا يستقيم الدليل اقول لا يضر كون اللحم طاهرا فيما نحن فيه فانه ليس الغرض من قوله لان كلا منهما متولد من اللحم الا بيان مساواتهما في الحكم سواء كان ذلك بسبب نجاسة اللحم او طهارته او لشيء اخر ففي المخلاة لما كان لحمها طاهرا كان اللعاب والعرق كلاهما طاهرين وانما جاءت الكراهة في اللعاب من وجه اخر وهو موجود في العرق ايضا فحصلت المساواة الثالث ان اللازم من قوله لان كلا منهما يتولد من اللحم ان معرفته يتوقف على اللحم لا على السور وجوابه ان حكم السور لما كان جليا مشهورا قد ثبت بالدليل القطعي وحكم العرق كان خفيا فقيس حكمه عليه بواسطة الدليل حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت