وقع في الماء صار مشكلا على المذهب كما في المستصفى انتهى ولعلك تفطنت من ههنا ان اللام الداخلة في كلام المصنف عوض عن المضاف اليه كانه قال وعرق كل شيء معتبر بسوره ولا حاجة الى استثناء وعرق الحمار والبغل على الصحيح من المذهب نعم يستثنى منه عرق مدمن الخمر على رأي من قال بنجاسته لكن قد مر ما فيه في بحث نواقض الوضوء وعرق الجلالة بقرا كنت او ابلا ذكر في شرح الوهبانية وغيره عن البقالي انه حكم بنجاسته وقد مر ذكره ايضا قوله لان السور تعليل لكون حكم العرق كحكم السور وحاصله ان نجاسة الور وكراهته وطهارته انما هو بخلط للعاب به وحكم اللعاب والعرق واحد لكون كل منهمامتولدا من اللحم فما كان لعابه مكروها يكون عرقه ايضا كذلك وكذلك الطهارة والنجاسة وهذه العبارة اولى مما قال كثير منهم ان العرق كسور لكون كل منهما متولدا من اللحم فانه لا خفاء في ان المتولد من اللحم هو اللعاب لا السور الا انه اطلق عليه للمجاورة وههنا ابحاث ذكرها في هداية الفقه مع جواب بعضها الاول ان سور الحمار مشكوك وعرقه طاهر واجيب عنه بان طهارة عرقه قد ثبتت بالسنة على خلاف القياس اقول قد عرفت ان الايراد لا ورود له على المذاهب المعتمد الثاني ان سور الدجاجة المخلاة وعرقها مكروهان مع ان اللحم طاهر فلا يستقيم الدليل اقول لا يضر كون اللحم طاهرا فيما نحن فيه فانه ليس الغرض من قوله لان كلا منهما متولد من اللحم الا بيان مساواتهما في الحكم سواء كان ذلك بسبب نجاسة اللحم او طهارته او لشيء اخر ففي المخلاة لما كان لحمها طاهرا كان اللعاب والعرق كلاهما طاهرين وانما جاءت الكراهة في اللعاب من وجه اخر وهو موجود في العرق ايضا فحصلت المساواة الثالث ان اللازم من قوله لان كلا منهما يتولد من اللحم ان معرفته يتوقف على اللحم لا على السور وجوابه ان حكم السور لما كان جليا مشهورا قد ثبت بالدليل القطعي وحكم العرق كان خفيا فقيس حكمه عليه بواسطة الدليل حكم