الصفحة 537 من 733

العرق واللعاب واحد لان كل منهما متولد من اللحم فان قيل يجب ان لا يكون بين سور ماكول اللحم وغير ماكول اللحم فرق لانه ان اعتبر لذكور في الشرح الرابع انه كان الواجب ان يقول وسور كل شيء معتبر بعرقه لان الكلام في السور لا في العرق وجوابه ان لو قال سور لشيء معتبر بعرقه لوجب ان يقول بعده وعرق الادمي كذا وعرق الكلب كذا الى غير ذلك فكان الفصل اذن للعرق والسور قول هذا الايراد ماخوذ من حواشي الهداية كالنهاية وغية البيان وغيره فان صاحب الهداية عنون الفصل بقوله فصل في الاساور وغيرها وقال فيه وعرق كل شيء معتبر بسوره لانهما متولدان من اللحم فاخذ احدهما حكم صاحبه ثم ذكر حكم الاسار مفصلا نحو ما ذكره في المتن فاوردوا عليه ما اوردوا واجابوا بما اجابوا والحق انه لا ورود له على صاحب الهداية لا على المصنف اما على صاحب الهداية فلان مقصوده كان ذكر الاسار مفصلا وذكر حكم العرق مجملا اقتداء بالمشائخ لتقدمين كان حكم العرق مقيسا على السور فنبه اولا على ان حكم العرق والسور واحد ثم ذكر حكم السور مفصل ولو عكس لزم عليه ان يبين حالي العرق والسور مفصلا وهو خلاف ما ظنوا ان الفصل معقود لبيان الاسار مع انه ليس بصحيح ايضا فان صاحب الهداية زاد لفظ غيرها ايضا في عنوان الفصل فكان معقود للبيان السور والعرق وغيرهما لا لبيان السور فقط وزيادة تفصيل هذا البحث في البناية واما على المصنف فلان المصنف لم يعقد الفصل لبيان السور او العرق فقط بل عقده لمسائل متعلقة بالبير بوقوع النجس فيه وغيرها من مسائل السور والعرق وغيرها وذكر حكم السور مفصلا اقتداء بصاحب الهداية غيرهم ثم اراد ان يبين حم العرق فلزم عليه ان يجعل العرق مقيسا على السور ويحيل معرفة حكمه على ذكره سابقا ولا يمكنه بع قدم ذكر السور ان يقول وسور كل شيء معتبر بالعرق فما احسن صنيع المصنف حيث لخص ما في الهداية مع تغيير حسن ندفع به الايراد من اصله وما اقبح صنيع هذا المورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت