العرق واللعاب واحد لان كل منهما متولد من اللحم فان قيل يجب ان لا يكون بين سور ماكول اللحم وغير ماكول اللحم فرق لانه ان اعتبر لذكور في الشرح الرابع انه كان الواجب ان يقول وسور كل شيء معتبر بعرقه لان الكلام في السور لا في العرق وجوابه ان لو قال سور لشيء معتبر بعرقه لوجب ان يقول بعده وعرق الادمي كذا وعرق الكلب كذا الى غير ذلك فكان الفصل اذن للعرق والسور قول هذا الايراد ماخوذ من حواشي الهداية كالنهاية وغية البيان وغيره فان صاحب الهداية عنون الفصل بقوله فصل في الاساور وغيرها وقال فيه وعرق كل شيء معتبر بسوره لانهما متولدان من اللحم فاخذ احدهما حكم صاحبه ثم ذكر حكم الاسار مفصلا نحو ما ذكره في المتن فاوردوا عليه ما اوردوا واجابوا بما اجابوا والحق انه لا ورود له على صاحب الهداية لا على المصنف اما على صاحب الهداية فلان مقصوده كان ذكر الاسار مفصلا وذكر حكم العرق مجملا اقتداء بالمشائخ لتقدمين كان حكم العرق مقيسا على السور فنبه اولا على ان حكم العرق والسور واحد ثم ذكر حكم السور مفصل ولو عكس لزم عليه ان يبين حالي العرق والسور مفصلا وهو خلاف ما ظنوا ان الفصل معقود لبيان الاسار مع انه ليس بصحيح ايضا فان صاحب الهداية زاد لفظ غيرها ايضا في عنوان الفصل فكان معقود للبيان السور والعرق وغيرهما لا لبيان السور فقط وزيادة تفصيل هذا البحث في البناية واما على المصنف فلان المصنف لم يعقد الفصل لبيان السور او العرق فقط بل عقده لمسائل متعلقة بالبير بوقوع النجس فيه وغيرها من مسائل السور والعرق وغيرها وذكر حكم السور مفصلا اقتداء بصاحب الهداية غيرهم ثم اراد ان يبين حم العرق فلزم عليه ان يجعل العرق مقيسا على السور ويحيل معرفة حكمه على ذكره سابقا ولا يمكنه بع قدم ذكر السور ان يقول وسور كل شيء معتبر بالعرق فما احسن صنيع المصنف حيث لخص ما في الهداية مع تغيير حسن ندفع به الايراد من اصله وما اقبح صنيع هذا المورد