الماكول توجد فيه العلتان حرمة اللحم واختلاط الدم فيكون لحمه نجسا لا محالة فيكون اللعاب المتولد منه والسور المخلوط به ايضا نجسا وكذا العرق والحي الماكول لا يوجد فيه الا احدهما وهو الاختلاط الغير الموجب بانفراده للنجاسة فلم يوجب نجاسة اللعاب والسور والميتة سواء كان ماكولا او غير ماكول توجد فيه الامران حرمة اللحم لحرمة الميتة مطلقا والاختلاط فيكون لحمه ولعابه نجسا والمذكى الماكول لم يوجد فيه شيء منهما فلا يكون لحمه نجسا وغير الماكول وان وجد فيه الحرمة لكنها بنفسها ليست بكافية لثبوت النجاسة بدون الاختلاط ولم يوجد هو فلا يكون لحمه ايضا نجسا فظهر الفرق بين الاكول وغير الماكول في حال الحيوة واستواؤهما في حال الموت مع الذبح او بدونه هذا غاية تلخيص المرام وفيه ابحاث اكثرها من سوانح الخاطر ستطلع عليه ان شاء الله تعالى قوله اذا لم تكن للكرامة فانها اية النجاسة أي علامتها ودليلها وانما قيد بقوله اذا لم تكن للكرامة ليخرج حرمة اكل لحم الانسان وجميع اجزائه فانها ليست للنجاسة لان الانسان طاهر وان كان كافرا بل للكرامة والشرف فمثل هذه الحرمة لا تكون اية على النجاسة وبه ظهر انه ليس ان كل حرام نجس نعم كل نجس حرام وفيه بحث وهو ان الحرمة قد تكون للنجاسة كما في شرب الخمر ولحم الخنزير ونحوهما وقد تكون للكرامة كما في الانسان وقد تكون للمضرة والخباثة كحرمة اكل الطين والذياب والضفدع ونحوهما كما مر منا تحقيق كل ذلك في بحث نواقض الوضوء عند قوله وما ليس بحدث ليس بنجس فلا يصح قوله الحرمة اذا لم تكن للكرامة فانها اية النجاسة والصواب ان يقول اذا لم تكن للكرامة والمضرة والخباثة قوله لكن فيه أي في الحيوان المحرم هو ان لم يكن مذكورا سابقا في تقرير الجواب لكنه مفهوم منه ويمكن ان يقال في هذا المقام قوله شبهة ان النجاسة أي نجاسة اللحم قوله لاختلاط الدم باللحم فان الدم نجس فاختلاطه باللحم يصيره نجسا وفيه بحث وهو