الصفحة 540 من 733

الماكول توجد فيه العلتان حرمة اللحم واختلاط الدم فيكون لحمه نجسا لا محالة فيكون اللعاب المتولد منه والسور المخلوط به ايضا نجسا وكذا العرق والحي الماكول لا يوجد فيه الا احدهما وهو الاختلاط الغير الموجب بانفراده للنجاسة فلم يوجب نجاسة اللعاب والسور والميتة سواء كان ماكولا او غير ماكول توجد فيه الامران حرمة اللحم لحرمة الميتة مطلقا والاختلاط فيكون لحمه ولعابه نجسا والمذكى الماكول لم يوجد فيه شيء منهما فلا يكون لحمه نجسا وغير الماكول وان وجد فيه الحرمة لكنها بنفسها ليست بكافية لثبوت النجاسة بدون الاختلاط ولم يوجد هو فلا يكون لحمه ايضا نجسا فظهر الفرق بين الاكول وغير الماكول في حال الحيوة واستواؤهما في حال الموت مع الذبح او بدونه هذا غاية تلخيص المرام وفيه ابحاث اكثرها من سوانح الخاطر ستطلع عليه ان شاء الله تعالى قوله اذا لم تكن للكرامة فانها اية النجاسة أي علامتها ودليلها وانما قيد بقوله اذا لم تكن للكرامة ليخرج حرمة اكل لحم الانسان وجميع اجزائه فانها ليست للنجاسة لان الانسان طاهر وان كان كافرا بل للكرامة والشرف فمثل هذه الحرمة لا تكون اية على النجاسة وبه ظهر انه ليس ان كل حرام نجس نعم كل نجس حرام وفيه بحث وهو ان الحرمة قد تكون للنجاسة كما في شرب الخمر ولحم الخنزير ونحوهما وقد تكون للكرامة كما في الانسان وقد تكون للمضرة والخباثة كحرمة اكل الطين والذياب والضفدع ونحوهما كما مر منا تحقيق كل ذلك في بحث نواقض الوضوء عند قوله وما ليس بحدث ليس بنجس فلا يصح قوله الحرمة اذا لم تكن للكرامة فانها اية النجاسة والصواب ان يقول اذا لم تكن للكرامة والمضرة والخباثة قوله لكن فيه أي في الحيوان المحرم هو ان لم يكن مذكورا سابقا في تقرير الجواب لكنه مفهوم منه ويمكن ان يقال في هذا المقام قوله شبهة ان النجاسة أي نجاسة اللحم قوله لاختلاط الدم باللحم فان الدم نجس فاختلاطه باللحم يصيره نجسا وفيه بحث وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت