الصفحة 542 من 733

ان نجاسته مقتضى لذاته لا ينفك عنه بل معناه ان الشارع جعل عينه وذاته نجسا ولا يقدح فيه طهارته وحله بعد الذبح فانه يمكن ان يقال ان الذبح الشرعي صورة لتحليله وتطهير فافهم فان الامر مما يعرف وينكر قوله فغير ماكول اللحم شروع في حاصل الجواب ببيان الفرق بعد التمهيد يعني اذا عرفت ان الحرمة اية للنجاسة وفيه شبهة انها الاختلاط الدم فغير ماكول اللحم أي الذي حرم اكله شرعا ان كان حيا فلحمه حرام ومخلوط بالدم فيكون نجسا لاجتماع سببي النجاسة فيكون اللعاب المتولد منه كذلك وفي بحث وهو انه يقتضي نجاسة سور الهرة وسواكن البيوت مع انه مكروه تنزيها على الاصح او تحريما غير نجس وجوابه هب مقتضى الدليل كذلك لكن الحديث نص على عدم نجاسة الهرة بعلة الطواف الموجودة في جميع سواكن البيوت فاشار الى ان النجاسة سقت لعلة الطواف دفعا للحرج وتسهيلا للامر والضرورة بمثلها موجودة في سباع الطير بل اشد منها فكذلك حكم بكراهة سورها لا بنجاستها واما غيرها مما لا يوكل لحمه فلم يوجد فيه امر صارف عن القياس فبقى حكم نجاسته قوله وهما الحرمة أي حرمة اللحم واختلاطه بالدم قوله واما في ماكول اللحم الاولى ان يقال واما ماكول اللحم فلم يوجد فيه الخ قوله الا احدهما أي الاختلاط بالدم اذ الحرمة ليست بموجودة فانه مما يوكل قوله نجاسة السوارى نجاسة اللعاب الموجبة لنجاسة السور قوله لان هذه العلة أي الاختلاط بالدم قوله بانفرادهما أي بدون وجود العلة الثانية وهي الحرمة قوله اذ الدم الخ يعني ان الدم المستقر في معدنه من العروق وغيرها لم يعط له حكم النجاسة في الحيوان الخ وكهذا لو صلى احد حاملا للصبي او لحيوان ما بعد طهارة ظاهرة جازت صلاته مع كونه حاملا للدم وغيره ولو برز الدم على راس الجرح ولم يخرج من موضعه لا ينتقض الوضوء وعلى الصحيح من المذهب وبهذا اظهر وجه زيادة لفظ الشبهة في قوله السابق وفيه بحث وهو ان كلامه يشهد بان اللحم موضع الدم ومعدنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت