ان نجاسته مقتضى لذاته لا ينفك عنه بل معناه ان الشارع جعل عينه وذاته نجسا ولا يقدح فيه طهارته وحله بعد الذبح فانه يمكن ان يقال ان الذبح الشرعي صورة لتحليله وتطهير فافهم فان الامر مما يعرف وينكر قوله فغير ماكول اللحم شروع في حاصل الجواب ببيان الفرق بعد التمهيد يعني اذا عرفت ان الحرمة اية للنجاسة وفيه شبهة انها الاختلاط الدم فغير ماكول اللحم أي الذي حرم اكله شرعا ان كان حيا فلحمه حرام ومخلوط بالدم فيكون نجسا لاجتماع سببي النجاسة فيكون اللعاب المتولد منه كذلك وفي بحث وهو انه يقتضي نجاسة سور الهرة وسواكن البيوت مع انه مكروه تنزيها على الاصح او تحريما غير نجس وجوابه هب مقتضى الدليل كذلك لكن الحديث نص على عدم نجاسة الهرة بعلة الطواف الموجودة في جميع سواكن البيوت فاشار الى ان النجاسة سقت لعلة الطواف دفعا للحرج وتسهيلا للامر والضرورة بمثلها موجودة في سباع الطير بل اشد منها فكذلك حكم بكراهة سورها لا بنجاستها واما غيرها مما لا يوكل لحمه فلم يوجد فيه امر صارف عن القياس فبقى حكم نجاسته قوله وهما الحرمة أي حرمة اللحم واختلاطه بالدم قوله واما في ماكول اللحم الاولى ان يقال واما ماكول اللحم فلم يوجد فيه الخ قوله الا احدهما أي الاختلاط بالدم اذ الحرمة ليست بموجودة فانه مما يوكل قوله نجاسة السوارى نجاسة اللعاب الموجبة لنجاسة السور قوله لان هذه العلة أي الاختلاط بالدم قوله بانفرادهما أي بدون وجود العلة الثانية وهي الحرمة قوله اذ الدم الخ يعني ان الدم المستقر في معدنه من العروق وغيرها لم يعط له حكم النجاسة في الحيوان الخ وكهذا لو صلى احد حاملا للصبي او لحيوان ما بعد طهارة ظاهرة جازت صلاته مع كونه حاملا للدم وغيره ولو برز الدم على راس الجرح ولم يخرج من موضعه لا ينتقض الوضوء وعلى الصحيح من المذهب وبهذا اظهر وجه زيادة لفظ الشبهة في قوله السابق وفيه بحث وهو ان كلامه يشهد بان اللحم موضع الدم ومعدنه