مسعود ليلة الجن امعك ماء قال لا الا نبيذ في سطيحة فقال تمرة طيبة وماء طهور صب علي قال فصببت عليه فتوضأ وظاهره انه من مسانيد ابن عباس وقد مر من مسند احمد من هذا الطريق وفيه عن ابن عباس عن ابن مسعود فجعله من مسانيد ابن مسعود وذكره في مسنده عند ذكر مسانيد ابن مسعود وبالجملة هذا الحديث مخرج في السنن الثلثة ومسند احمد ولم يخرجه النسائي ووهم من نسبه اليه وقد اخرجه غير اصحاب التب المذكورة ايضا بطريق عديدة على ما بسطه العيني في البناية والزيلعي وابن حجر في تخريج احاجيث الهداية منهم البزار والطبراني والدار قطني والطحاوي وابن عدي وغيرهم والايراد من قبل المانعين بوجوه الاول ان الحديث معلول بجهالة ابي زيد كما ذكره الترمذي ونقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة ابي فزارة عن ابن حبان انه قال في شانه مستقيم الحديث اذا كان فوقه ودونه ثقة فاما مثل ابي زيد مولى عمرو بن حريث الذي لا يعرفه اهل العلم فلا انتهى ونقل السيوطي في مرقاة الصعود عن ابي احمد الحاكم لا يعرف اسمه ولا نعرف له راويا غير ابي فزارة وعن ابن حبان لا يعرف هو ولا ابوه ولا بلده ولقيه لابن مسعود انتهى والجواب عنه ان ابا بكر بن العربي ذكر في شرح جامع الترمذي ان ابا زيد مولى عمرو بن حريث روى عنه راشد بن كيسان العبسي الكوفي وابو روق وبهذا يخرج عن حد الجهالة ولا يعرف الا بكنية فيجوز ان يكون الترمذي اراد به انه مجهول الاسم ولا يضر ذلك فان جماعة من الرواة لا تعرف اسماؤها وانما عرفوا بالكنى كذا ذكره العيني قلت فيه ان رواية اثنين عنه انما يخرجه عن جهالة الذات لا عن جهالة الوصف على ما عليه الجمهور كما هو محقق في كتب اصول الحديث والاولى في الجواب ان يقال جهالته لا تقدح في ثبوت الحديث بعد ورود المتابعات له فقد تابعه جماعة عن ابن مسعود والطرق عنهم وان كان بعضها ضعيفة لكن بجمعها يحصل نوع من القوة فمن المتابعين ابو رافع اخرج روايته احمد