الصفحة 548 من 733

مسعود ليلة الجن امعك ماء قال لا الا نبيذ في سطيحة فقال تمرة طيبة وماء طهور صب علي قال فصببت عليه فتوضأ وظاهره انه من مسانيد ابن عباس وقد مر من مسند احمد من هذا الطريق وفيه عن ابن عباس عن ابن مسعود فجعله من مسانيد ابن مسعود وذكره في مسنده عند ذكر مسانيد ابن مسعود وبالجملة هذا الحديث مخرج في السنن الثلثة ومسند احمد ولم يخرجه النسائي ووهم من نسبه اليه وقد اخرجه غير اصحاب التب المذكورة ايضا بطريق عديدة على ما بسطه العيني في البناية والزيلعي وابن حجر في تخريج احاجيث الهداية منهم البزار والطبراني والدار قطني والطحاوي وابن عدي وغيرهم والايراد من قبل المانعين بوجوه الاول ان الحديث معلول بجهالة ابي زيد كما ذكره الترمذي ونقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة ابي فزارة عن ابن حبان انه قال في شانه مستقيم الحديث اذا كان فوقه ودونه ثقة فاما مثل ابي زيد مولى عمرو بن حريث الذي لا يعرفه اهل العلم فلا انتهى ونقل السيوطي في مرقاة الصعود عن ابي احمد الحاكم لا يعرف اسمه ولا نعرف له راويا غير ابي فزارة وعن ابن حبان لا يعرف هو ولا ابوه ولا بلده ولقيه لابن مسعود انتهى والجواب عنه ان ابا بكر بن العربي ذكر في شرح جامع الترمذي ان ابا زيد مولى عمرو بن حريث روى عنه راشد بن كيسان العبسي الكوفي وابو روق وبهذا يخرج عن حد الجهالة ولا يعرف الا بكنية فيجوز ان يكون الترمذي اراد به انه مجهول الاسم ولا يضر ذلك فان جماعة من الرواة لا تعرف اسماؤها وانما عرفوا بالكنى كذا ذكره العيني قلت فيه ان رواية اثنين عنه انما يخرجه عن جهالة الذات لا عن جهالة الوصف على ما عليه الجمهور كما هو محقق في كتب اصول الحديث والاولى في الجواب ان يقال جهالته لا تقدح في ثبوت الحديث بعد ورود المتابعات له فقد تابعه جماعة عن ابن مسعود والطرق عنهم وان كان بعضها ضعيفة لكن بجمعها يحصل نوع من القوة فمن المتابعين ابو رافع اخرج روايته احمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت