الصفحة 556 من 733

ثلثا فمر بي يمشي فجعلت امشي معه حتى حبست عنا جبال المدينة كلها وانصبنا الى ارض براز فاذا رجال طوال كانهم الرماح فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة فلما دنونا منهم خط لي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بابهام رجله في الارض خطا فقال لي اقعد في وسطه فلما جلست ذهب عني كل شيء كنت اجده من ربة ومضى النبي صلى الله عليه وسلم فتلى قرانا وبقوا حتى طلع الفجر ثم اقبل حتى مر بي فقال لي الحق فجعلت امشي معهم فمضينا غير بعيد فقال لي التفت وانظر هل ترى حيث كان اولئك من احد فقلت ارى سوادا كثيرا فخفض الى الارض فاخذ عظما بروثة ثم رمى بها اليهم وقال اولئك من وفد نصيبين سألوني الزاد فجعلت لهم كل عظم وروثة فهذه الروايات وغيرها مما هو مبسوط في الاكام واللقط وغيرهما تدل دلالة واضحة على تعدد ليلة الجن وتكثر معية ابن مسعود وح يسهل الامر في دفع التعارض بانه حيث ورد عنه او عن غيره نفى الشركة اراد بها بعض الليالي التي لم يحضر فيها وحيث اثبت الشركة اراد بها الليلة الاخرى الايراد الرابع ان ليلة الجن كانت مكية فانهم ذكروا ان وفادة جن نصيبين فكانت قبل الهجرة بثلث سنين فيكون حديث الوضوء بالنبيذ منسوخا باية التيمم التي امر فيها بالمصير الى التراب عند فقد الماء الذي يتبادر منه المطلق فانها مدنية وجوابه على ما في الهداية ان ليلة الجن كانت غير واحدة فلا يصح دعوى النسخ وفيه نظر من وجوه احدها ما ذكره السروجي في شرح الهداية ان هذا يوهم ان ليلة الجن كانت بالمدينة ايضا ولم ينقل ذلك في كتب الحديث وهذا ليس بشيء فان وقوع ليلة الجن بالمدينة قد ثبت في كتب الحديث كما مر بسطه فلا وجه لانكاره وثانيها ان الوارد في اية التيمم فلم تجدوا ماء يفيد ان المصير الى التيمم عند فقد الماء مطلقا لوقوع النكرة تحت النفي فيفيد العموم ولا شك ان النبيذ ماء من وجه فلا يدل الاية على وجوب التيمم عند وجوده حتى تكون ناسخة لحديث النبيذ وهذا ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت