فهرس الكتاب
ليس بشيء فان المراد بالماء في الاية الماء المطلق لا مطلق الماء ولو من وجه كما مر بسطه في موضعه وثالثها وهو اقواها ماسنح لي ان تدد ليلة الجن لا يفيد ما لم يثبت ان قصة الوضوء بالنبيذ وقعت في ليلة المدينة الواقعة بعد نزول اية التيمم فن قلت احتمال ذلك كان قلت انما يكفي لابطال قول من يدعي عن النسخ ولا يكفي في مقام التحقيق علا ان رواية احمد صريحة في ان الوضوء بالنبيذ كان في ليلة الجن التي وقعت بمكة وهي ليلة قدوم جن نصيبين كما مر ذكره الايراد الخامس ان الوضوء بالنبيذ مخالف لاية التيمم وعند التعارض يقدم الكتاب واجيب عنه بان الحديث مشهور يزاد بمثله على الكتاب وفيه نظر ذكره شراح الهداية وهو انه ليس مشهور بالشهرة الاصطلاحية الذي تجوز به الزيادة نعم له شهرة عرفية ولغوية وقد يستدل كما ذكره ابو بكر الرازي في احكام القران على جواز الوضوء بالنبيذ بقوله تعالى في اية الوضوء اغسلوا وجوهكم لكونه عاما في جميع المائعات فان كل من يغسل بمائع يسمى غاسلا الا ما قام الدليل على خلافه ونبي التمر لم يقم فيه دليل على عدم جواز الوضوء به فبقى في العموم وفيه نظر سنح لي وهو انه يقتضي ان يجوز الوضوء بسائر الانبذة غير نبيذ التمر مع انه ليس كذلك على المذهب المشهور فان اخذ بعدم كونها ماء مطلقا ورد مثله في نبيذ التمر ايضا وان فرق بورود الحديث فيه دون غيره لم يبق الاستدلال بالكتاب مستقلا وبعد اللتيا والتي اقوى المذاهب في هذا الباب هو الجمع احتياطا بين الوضوء والتيمم عملا بالحديث ش والخلاف في نبيذ هو حلو رقيق يسيل كالماء اما اذا اشتد وصار مسكرا لا يتوضأ به اجماعا والكتاب لانه ليس ادون حالا من سور الحمار والبغل لوجود تعارض الاستدلالات ههنا ايضا كوجوده فيما هنالك فافهم واستقم قوله والخلاف يعني ان الخلاف بين ابي حنيفة وغيره في جواز الوضوء بالنبيذ وعدمه انما هو في نبيذ موصوف بصفة الحلاوة والرقة والسيلان اما اذا لم يكن