الصفحة 557 من 733

ليس بشيء فان المراد بالماء في الاية الماء المطلق لا مطلق الماء ولو من وجه كما مر بسطه في موضعه وثالثها وهو اقواها ماسنح لي ان تدد ليلة الجن لا يفيد ما لم يثبت ان قصة الوضوء بالنبيذ وقعت في ليلة المدينة الواقعة بعد نزول اية التيمم فن قلت احتمال ذلك كان قلت انما يكفي لابطال قول من يدعي عن النسخ ولا يكفي في مقام التحقيق علا ان رواية احمد صريحة في ان الوضوء بالنبيذ كان في ليلة الجن التي وقعت بمكة وهي ليلة قدوم جن نصيبين كما مر ذكره الايراد الخامس ان الوضوء بالنبيذ مخالف لاية التيمم وعند التعارض يقدم الكتاب واجيب عنه بان الحديث مشهور يزاد بمثله على الكتاب وفيه نظر ذكره شراح الهداية وهو انه ليس مشهور بالشهرة الاصطلاحية الذي تجوز به الزيادة نعم له شهرة عرفية ولغوية وقد يستدل كما ذكره ابو بكر الرازي في احكام القران على جواز الوضوء بالنبيذ بقوله تعالى في اية الوضوء اغسلوا وجوهكم لكونه عاما في جميع المائعات فان كل من يغسل بمائع يسمى غاسلا الا ما قام الدليل على خلافه ونبي التمر لم يقم فيه دليل على عدم جواز الوضوء به فبقى في العموم وفيه نظر سنح لي وهو انه يقتضي ان يجوز الوضوء بسائر الانبذة غير نبيذ التمر مع انه ليس كذلك على المذهب المشهور فان اخذ بعدم كونها ماء مطلقا ورد مثله في نبيذ التمر ايضا وان فرق بورود الحديث فيه دون غيره لم يبق الاستدلال بالكتاب مستقلا وبعد اللتيا والتي اقوى المذاهب في هذا الباب هو الجمع احتياطا بين الوضوء والتيمم عملا بالحديث ش والخلاف في نبيذ هو حلو رقيق يسيل كالماء اما اذا اشتد وصار مسكرا لا يتوضأ به اجماعا والكتاب لانه ليس ادون حالا من سور الحمار والبغل لوجود تعارض الاستدلالات ههنا ايضا كوجوده فيما هنالك فافهم واستقم قوله والخلاف يعني ان الخلاف بين ابي حنيفة وغيره في جواز الوضوء بالنبيذ وعدمه انما هو في نبيذ موصوف بصفة الحلاوة والرقة والسيلان اما اذا لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت