حلوا بحيث القى في الماء التمرات ولم تخرج حلاوتها فيه بعد فانه يجوز الوضوء به بلا خلاف لانه ماء مطلق ولو لم يكن رقيقا بل صار غليظا خرج عن طبع الماء لا يجوز الوضوء به اتفاقا ايضا ولو طبخ ادنى طبخة بحيث لم يصر غليظا لا يجوز الوضوء به ايضا بلا خلاف كما في لمحيط والمبسوط وغيرهما لما مر في موضعه ان ما يغيره النار لا يبقى ماء مطلقا اذا لم يقصد به المبالغة في التنظيف وذكر صاحب الهداية انه يجوز عند ابي حنيفة الوضوء به ولو صار مسكرا لا يجوز التوضي به ايضا اتفاقا لانه صار حراما وفيه خلاف ايضا ما بسطه شراح الهداية هذا اخر الكلام في هذا المقام ومن الله الفضل والانعام هذه القطعة من السعاية في كشف ما في شرح الوقاية وهي من اول الكتاب الى باب التيمم والغاية خارجة عن المغيا مع شرح الديباجة وزع المقدمة المسماة بدفع الغواية عمن يطالع شرح الوقاية الملقبة بمقدمة السعاية في ليلة يوم الثلثاء الرابع من الشهر المحرم من شهور السنة الثامنة والتسعين بعد الالف والمائتين من الهجرة على صاحبها افضل الصلوة والتحية وقد كان الشروع فيه في جمادي الاولى من شهور السنة السابعة او الثامنة والثمانين فوقعت طفرات في تكميله بسبب وقوع الاسفار الى بلاد الدكن والى الحرمين الشريفين والى الوطن والاشتغال بالتصانيف الاخر في الفنون العديدة وكان اتمام هذا حين اقامتي بالوطن حفظ من شرور الزمن وقد فرغت من شرح باب الاذان وباب شروط الصلوة وباب صفة الصلوة وفصل القراءة وقبل الشروع من كتاب الطهارة وارجو من الله تعالى ان يوفقني لشرح ما بقى وانا اشكر الله شكرا متتاليا واحمده حمدا متواليا على ما وفقني لهذا الامر الجسيم سائلا منه سوال الضارع الخاشع ان يجعل هذا التصنيف وسائر تصانيفي خالصة لوجهه الكريم وينفع بها عباده ويرزقنا بها الحسنى والزيادة واخر كلامنا ان الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على رسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الى