الصفحة 558 من 733

حلوا بحيث القى في الماء التمرات ولم تخرج حلاوتها فيه بعد فانه يجوز الوضوء به بلا خلاف لانه ماء مطلق ولو لم يكن رقيقا بل صار غليظا خرج عن طبع الماء لا يجوز الوضوء به اتفاقا ايضا ولو طبخ ادنى طبخة بحيث لم يصر غليظا لا يجوز الوضوء به ايضا بلا خلاف كما في لمحيط والمبسوط وغيرهما لما مر في موضعه ان ما يغيره النار لا يبقى ماء مطلقا اذا لم يقصد به المبالغة في التنظيف وذكر صاحب الهداية انه يجوز عند ابي حنيفة الوضوء به ولو صار مسكرا لا يجوز التوضي به ايضا اتفاقا لانه صار حراما وفيه خلاف ايضا ما بسطه شراح الهداية هذا اخر الكلام في هذا المقام ومن الله الفضل والانعام هذه القطعة من السعاية في كشف ما في شرح الوقاية وهي من اول الكتاب الى باب التيمم والغاية خارجة عن المغيا مع شرح الديباجة وزع المقدمة المسماة بدفع الغواية عمن يطالع شرح الوقاية الملقبة بمقدمة السعاية في ليلة يوم الثلثاء الرابع من الشهر المحرم من شهور السنة الثامنة والتسعين بعد الالف والمائتين من الهجرة على صاحبها افضل الصلوة والتحية وقد كان الشروع فيه في جمادي الاولى من شهور السنة السابعة او الثامنة والثمانين فوقعت طفرات في تكميله بسبب وقوع الاسفار الى بلاد الدكن والى الحرمين الشريفين والى الوطن والاشتغال بالتصانيف الاخر في الفنون العديدة وكان اتمام هذا حين اقامتي بالوطن حفظ من شرور الزمن وقد فرغت من شرح باب الاذان وباب شروط الصلوة وباب صفة الصلوة وفصل القراءة وقبل الشروع من كتاب الطهارة وارجو من الله تعالى ان يوفقني لشرح ما بقى وانا اشكر الله شكرا متتاليا واحمده حمدا متواليا على ما وفقني لهذا الامر الجسيم سائلا منه سوال الضارع الخاشع ان يجعل هذا التصنيف وسائر تصانيفي خالصة لوجهه الكريم وينفع بها عباده ويرزقنا بها الحسنى والزيادة واخر كلامنا ان الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على رسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت