الصفحة 568 من 733

الافك بسبب ضياع عقد عائشة كانت في غزوة بني المصطلق واختلفوا في سنة وقوعها واشبه الاقوال فيها انها سنة خمس واختلفوا في قصة التيمم بسبب ضياع العقد هل كانت في غزوة الفتح وهو ضعيف او في غزوة ذات الرقاع او في غزوة بني المصطلق وهو المشهور ويخدشه ما ورد في رواية ابن ابي شيبة عن ابي هريرة الا ان يقال لما اسلم ابو هريرة وعرضت له ضرورة التيمم قرئت عليه اية التيمم فظن انها نزلت عند ذلك او يقال اطلق على علمه بها نزولها ويخدشه ايضا ما ورد في رواية الطبراني مما يدل على ان قصة التيمم وقعت في سفر اخر غير سفر قصة الافك ولا يمكن ان يقال ضاع العقد في ذلك السفر مرتين ذهابا ورجوعا لان احاديث القصتين تدل على ان وقوعهما كان في حالة الرجوع الا ان يختار ان قصة الافك وقعت في غير تلك الغزوة قبلها الفائدة الثالثة سباق روايات قصة نزول اية المائدة تشهد بان الصحابة لم يكونوا يعرفون التيمم قبل ذلك ولم يكن مشروعا بل ذلك فيظهر منه ان نزول اية النساء كان بعد ذلك تاكيدا او اهتماما بشان التيمم والا لزم كونهم مطلعين عليه بها وقد مر ان نزولها ايضا كان في بعض الاسفار في قصة الاسلع فلعل ذلك السفر كان بعد السفر السابق وبه ظهر ان ما في عمدة القارئ فان قلت ذكر الجاحظ في البرهان ان الاسلع الذي كان يرحل للنبي صلى الله عليه وسلم قال له يوما اني جنب وليس عنده ماء فانزل الله اية التيمم قلت هذا ضعيف ولئن صح فجواب انه يحتمل ان تكون قضية الاسلع واقعة في قضية سقوط العقد لانه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان صاحب راحلته انتهى ليس بصحيح لان رواية قصة الاسلع صريحة في ان النازل فيها انما هي اية النساء والنازل في قصة عائشة اية المائدة فكيف يصح هذا الاحتمال الفائدة الرابعة ذكر اصحاب السير ان التيمم من خصائص هذه الامة ولم يكن في امة من الامم السابقة ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا اخرجه اصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت