فهرس الكتاب
الافك بسبب ضياع عقد عائشة كانت في غزوة بني المصطلق واختلفوا في سنة وقوعها واشبه الاقوال فيها انها سنة خمس واختلفوا في قصة التيمم بسبب ضياع العقد هل كانت في غزوة الفتح وهو ضعيف او في غزوة ذات الرقاع او في غزوة بني المصطلق وهو المشهور ويخدشه ما ورد في رواية ابن ابي شيبة عن ابي هريرة الا ان يقال لما اسلم ابو هريرة وعرضت له ضرورة التيمم قرئت عليه اية التيمم فظن انها نزلت عند ذلك او يقال اطلق على علمه بها نزولها ويخدشه ايضا ما ورد في رواية الطبراني مما يدل على ان قصة التيمم وقعت في سفر اخر غير سفر قصة الافك ولا يمكن ان يقال ضاع العقد في ذلك السفر مرتين ذهابا ورجوعا لان احاديث القصتين تدل على ان وقوعهما كان في حالة الرجوع الا ان يختار ان قصة الافك وقعت في غير تلك الغزوة قبلها الفائدة الثالثة سباق روايات قصة نزول اية المائدة تشهد بان الصحابة لم يكونوا يعرفون التيمم قبل ذلك ولم يكن مشروعا بل ذلك فيظهر منه ان نزول اية النساء كان بعد ذلك تاكيدا او اهتماما بشان التيمم والا لزم كونهم مطلعين عليه بها وقد مر ان نزولها ايضا كان في بعض الاسفار في قصة الاسلع فلعل ذلك السفر كان بعد السفر السابق وبه ظهر ان ما في عمدة القارئ فان قلت ذكر الجاحظ في البرهان ان الاسلع الذي كان يرحل للنبي صلى الله عليه وسلم قال له يوما اني جنب وليس عنده ماء فانزل الله اية التيمم قلت هذا ضعيف ولئن صح فجواب انه يحتمل ان تكون قضية الاسلع واقعة في قضية سقوط العقد لانه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان صاحب راحلته انتهى ليس بصحيح لان رواية قصة الاسلع صريحة في ان النازل فيها انما هي اية النساء والنازل في قصة عائشة اية المائدة فكيف يصح هذا الاحتمال الفائدة الرابعة ذكر اصحاب السير ان التيمم من خصائص هذه الامة ولم يكن في امة من الامم السابقة ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا اخرجه اصحاب