فهرس الكتاب
الصحاح وغيرهم الفائدة الخامسة ثبوت شرعية التيمم بالكتاب والسنة اما الكتاب فقد ذكر فيه في موضعين كما مر واما السنة فكتب الاحاديث مملوة بروايتها وقد مر نبذ منها وياتي قر منها وقد وقع الاجماع القاطع على كونه مشروعا وانما الاختلاف في فروعه وشرائطه وكيفيته وغير ذلك ؟؟ ستقف على جميع ذلك ان شاء الله واما القياس فلا مدخل له في اثباته فانه امر لا يدخل تحته وانما هو مجرد رحمة من الله نعمة على هذه الامة قال هو لمحدث المراد بالمحدث من به حدث اصغر بقرينة ضم قرينة فانه لو كان المراد به اعم من المحدث بالحدث الاكبر والاصغر لما احتيج الى ذكر ما بعده والمراد بالجنب بضمتين من به جنابة الاحتلام والانزال والوطي قبلا او دبرا بقرينة ضم قرينة وان كان يستعمل بالمعنى الاعم بمعنى من به حدث اكبر موجب للغسل وان كان حيضا او نفاسا والنفساء بضم النون وفتح الفاء وانما ذكر الجنب والحائض والنفساء ولم يكتف بايراد لفظ يشملهم لوقوع الخلاف فيه فقصد تصريح به وقد اتفقوا على شرعية التيمم للمحدث بالحدث الاصغر لثبوت ذلك بصريح الكتاب ودلت عليه اخبار لا تحصى واختلفوا في شرعيته للمحدث بالحدث الاكبر فروى عن عمرو بن مسعود ان الجنب لا يحل له التيمم بل هو لا يصلي وان لم يجد الماء شهر اخرجه عنهما ابن ابي شيبة والبخاري وغيرهما وروى عن ابن عباس وعلي وعائشة وغيرهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم شرعيته له وبه قالت الايمة الاربعة وجمهور علماء الملة بل قد روى رجوع ابن مسعود ومنشأ الخلاف ان الملامسة المذكورة في اية التيمم اختلف الصحابة فمن بعدهم في المراد بها على ما مر بحثه في بحث نواقض الوضوء فمن فسرها بالجماع اباح التيمم للجنب ومن فسرها بلمس اليد وجعله من نواقض الوضوء منهم من وقف على الاحاديث الواردة في ذلك فاباح التيمم ومنهم من لم يقف عليها فلم يجوزه له وقد روى البخاري في التيمم وفي الطهارة ومسلم وابو داود والترمذي والنسائي