فهرس الكتاب
الحدث ما يزول به وان كان لا يثاب على الوضوء كما ذكره العينى فالصوم والصلوة ونحوها من العبادات حكمها بعد الفراغ منها هو الثواب وهو لا يجامع الارتداد بخلاف الوضوء والتيمم فان لهما حكمًا اخر وؤاء الثواب وهو وصف الطهارة والكفر يجامعه فجاز ان يبقى التيمم ببقاء هذا الحكم وان بطل الاخر فان قلت ينبغي على هذا ان يصح التيمم من الكافر ابتداء ايضا قلت انما لا يصح منه ابتداء لعدم اعتبار نية فالكفر لا ينافي نفس التيمم ولكنه ينافي شرطه وهو النية المشروطة في الابتداء قال وندب الخ يعني يستحب لمن يرجو وجد ان الماء في الوقت ان يؤخر صلاته الى اخر الوقت فان وجد ماء توضأ وصلى بأكمل الطهارتين والا تيمم عند ذلك وفيه ثلثة مذاهب الاول انه لا يستحب التاخير بل الافضل هو الصلوة في اول الوقت بكل حال وهو المروي عن الشافعي وعن حماد شيخ ابي حنيفة وذكر الزاهدي وغيره ان هذا اول واقعة خالف فيها ابو حنيفة استاذه حماد فان حمادا تيمم في اول الوقت وصلى وأبا حنيفة وجد الماء في اخر الوقت فصلى والثاني ان التاخير واجب وهو المروي عن ابي حنيفة وابي يوسف في غير رواية الاصول ووجهه ان غالب الرأي كالمتحقق يجب العل به فاذا غلب على ظنه انه يجد الماء صار قادرا مـ ان يؤخر الصلوة الى اخر الوقت حما فلا يباح له التيمم والثالث هو انه مندوب وليس بحتم وهو ظاهر الرواية ووجهه على مافي الهداية وغيرها ان العجز ثابت حقيقة فلا يزول حكمه وهو جواز التيمم الا بيقين مثله وفيه نظر ظاهر امام اولا فلأن توقف زوال حكم العجز على يقين مثله ممنوع وذلك لأن الظن مثل اليقين في العمليات كما مر واما ثانيًا فلأنه يقتضي انه لو تيقن وجود الماء يجب عليه التأخير وليس كذلك فانهم صرحوا ان المراد بالرجاء اعم من اليقين والظن وان التأخير في كلتا الصورتين مندوب ليس بواجب في ظاهر الرواية فالوجه في هذا المقام ان يقال ان المصلى مخير في الاداء في اول الوقت وفي اخره وفي