الصفحة 702 من 733

قيده بأمره لانه لو وضعه غيره وهو لا يعلم به يجزيه اتفاقًا لان المرء لا يخاطب بفعل الغير قوله قيل الخلاف في الوجهين اي في ما اذا وضعه غيره بأمره وفيما اذا وضعه غيره بغير امره وذلك لان ابا يوسف انما حكم بوجوب الاعادة بناء على افتراض الطلب وكون الماء تحت قدرته وهذا موجود في الوجهين ولك ان تقول المراد بالوجهين الوجوه الثلثة كلها بأن يعد الوجهان الاولان وجها واحدا بناء على اشتراكهما في وجود الخلاف فيهما اتفاقًا ولو قال في الوجوه لكان اولى لما كان وجود الخلاف فيما اذا وضعه بنفسه ظاهرا لم يذكره ههنا او جعله مع قرينه واحدا وهذا هو الصحيح مع ان الخلاف في الكل كما ذكره فخر الاسلام في شرح الجامع الصغير والاتقاني في غاية البيان وغيرهما قوله كذا في الهداية ظاهرة ان ما ذكره قبله كله مذكور في الهداية مع انه لا ذكر فيها لصورة وضع غيره بغير امره مطلقًا فضلًا عن ذكر الاتفاق فيه والخلاف فيه وذكر في ذخيرة العقبي في توجيهه وجهين احدهما ان يجعل اشارة الى ما استفيد من المتن من تخصيص الخلاف بوضع نفسه او غيره بأمره وثانيهما ان لفظ الهداية غلط للناسخ من لفظ الكافي مثلا لان معنى ذكره الشارح بقوله اما اذا الى قوله كذا في الهداة مذكور فيه بتمامه واقول للوجه الثاني مما لا يلتفت اليه الفضلاء واما التوجيه الاول فضعفه ايضًا ظاهر فأن عبارة المتن مطلقة لا تخصيص لها بصورة دون صورة بل حملها على التعميم اولى لما عرفت من ان الصحيح هو كون الصور كلها خلافية والصواب ان يقال الاشارة بقوله كذا الى صدر كلامه فقط قوله ويجب ان يعلم الخ تفصيله ان المانع عن الوضوء قد يكون من جهة الله تعالى كالمرض والبرد وفقدان الماء وخوف العطش والعدو ونحو ذلك مما مر ذكره فح يجوز له التيمم ولا اعادة عليه عند القدرة على الماء وقد يكون من جهة العباد كأسير في أيدي الكفار يمنعونه عن الوضوء وكمحبوس في السجن لا يجد ماء للوضوء وكالذي اوعد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت