الله عليه وسلم فمن ترك ذلك رغبة عنه فانما هو من الشيطان حدثنا محمد بن زكريا حدثنا احمد بن سعيد نا احمد بن خالد نا مروان بن عبد الملك نا ابو حاتم نا الاصمعي نا معتمرين سليمان التيمي قال كان ابي لا يختلف عليه في شيء من الدين الا اخذ بالشدة الا المسح على الخفين فانه كان يقول هو السنة واتباعها افضل واختلف الفقهاء في المسح على السفر فروى عن مالك ثلث روايات احدها وهي اشدها انكارها المسح في الحضر والسفر والثانية كراهة المسح في الحضر واباحته له في السفر والثالثة اجازة المسح في السفر والحضر وعلى هذا فقهاء العراق والشام والمشرق والمغرب انتهى وفي كتاب الوصية للامام ابي حنيفة نقر بان المسح على الخفين واجب للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلثة ايام ولياليها لان الحديث ورد هكذا فمن انكره فانه يخشى عليه الكفر لانه قريب من الخبر المتواتر انتهى قال البابرتي مؤلف العناية شرح الهداية في شرحه للكتاب الوصية المسح على الخفين مقدار اصابع واجب للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلثة ايام ولياليها لما روى عن علي وجماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يمسح المقيم يوما وليلة الحديث والاثر اشتهر عنه صلى الله عليه وسلم منه قول المغيرة وحديث سلمان انه صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه وقالت عائشة ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين بعد نزول المائدة وذكر في المبسوط ثبوت المسح باثار مشهورة قريبة من المتواتر وقال ابو حنيفة ما قلت بالمسح حتى جاءني الاثار فيه مثل ضور النهار وعنه حتى رأيت شعاعا كشعاع الشمس وقال ابو يوسف يجوز نسخ الكتاب بحديث المسح لشهرته وقال الكرخي من انكر المسح عليهما يخشى عليه الكفر لان الاثار جاءت في حيز التواتر ومن الدلائل على ان منكر المسح ضال مبتدع ما روى ابو حنيفة عن قتادة انه قدم الكوفة اجتمع به فقال قتادة انت من الذين اتخذوا دينهم