شيعا فقال ابو حنيفة انا افضل الشيخين واحب الختنين وارى المسح على الخفين فقال له قتادة اصبت وقالت الخوارج والروافض لا يجوز المسح عليهما وهو قول ابي بكر بن داود وخالف فيه اباه فان قيل ما وجه قوله واجب وقد ذكر في الهداية وعامة الكتب انه جائز حتى اختلفوا في الافضلية فمنهم من ذهب الى ان المسح افضل وذهب عامتهم الى ان الغسل افضل ومن الصحابة من انكره كابن عباس وعائشة وابي هريرة حتى ابن عباس والله
ما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول المائدة وقالت عائشة لان تقطع قدماي احب الى من ان امسح الخفين اجيب بأن المراد واجب اعتقاد جوازه بدليل المقام فان اصول الكلام لا يبحث فيها عن الفروع بالجواز وعدمه وانما يبحث فيه عن الاعتقادات وما روى من انكار الصحابة فقد صح رجوعهم الى قول عامة الصحابة انتهى كلامه وفي عمدة القارئ شرح صحيح البخاري للعيني قال في البديع المسح على الخفين جائز عند عامة الفقهاء وعامة الصحابة الا شيئًا روى عن ابن عباس انه لا يجوز وهو قول الرفضة وروى عن الحسن البصري انه قال ادركت سبعين بدريا من الصحابة كلهم يرى المسح على الخفين ولهذا روى عن ابي حنيفة من شرائط اهل السنة والجماعة فقال نحن نفضل الشيخين ونحب الختنين ونرى المسح على الخفين ولا نحرم نبيد الجريعني المثلث وروى عنه انه قال ما قلت بالمسح حتى جاءني مثل ضوء النهار فكان الجحود ردا على كبار الصحابة ونسبتهم الى الخطأ فكان بدعة ولهذا قال الكرخي اخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين ولم يختلف في ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين قال البيهقي وانما جاء كراهة ذلك عن علي وابن عباس وعائشة فاما الرواية عن علي قال سبق الكتاب المسح على الخفين فلم يروى ذلك عنه باسناد موصول يثبت مثله واما عائشة فثبت عنها انها احالت علم ذلك على علي واما ابن عباس فانما كرهه حين لم يثبت عنده مسح النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول