ولوضوح دلالة هذه الآية على هذا المعنى، ضَمَّنَها رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم كتابَه إلى هرقل عظيم الروم، فقد جاء فيه: >أما بعد ؛ أسلم تسلم، وأسلم يؤتك اللَّه أجرك مرتين، فإن توليت، فإنما عليك إثم الأرسيين، ويَا أهْلَ الكِتَابَ تَعَالُوا إلى كَلِمَةِ سَّوَاءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ألا نَعْبُدُ إلا اللَّه... الآيةكان من حديث بني قينقاع أن رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم جمعهم، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من اللَّه مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا، فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد اللَّه إليكمأنفذ إليهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللَّه تعالى، فواللَّه لأن يهدي اللَّه بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم