تنطوي عبارات الكاتب في هذه الفقرات على خطأ كبير ومغالطة مكشوفة هي أن السنة النبوية لم تكن تعتبر مصدرًا للشريعة الإسلامية إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم وبعد حدوث مشاكل جديدة. والأدلة التي تكشف هذه المغالطة وزيفها وبطلانها كثيرة منها:
.1 أن الصحابة أخذوا من السنة النبوية في حياته صلى الله عليه و سلم كثيرًا من الأحكام الشرعية وتفصيلاتها في العبادات والمعاملات والآداب، فكثير من أحكام الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج أخذت من السنة، وكثير من أحكام المعاملات التي لم ترد مفصلة في القرآن أخذت من السنة، وفي القرآن الكريم آيات كثيرة تحث على طاعة رسول اللَّه واتباع أمره وسنته كقوله تعالى: { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } . وقوله تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .
وهناك أحاديث تحث على وجوب العمل بسنة رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم منها ما رواه الحاكم وابن عبد البر عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه عن جده، أن رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم قال: >تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب اللَّه وسنتي