وأما ما ذكره من الغموض في العلاقة بين الاسمين اللذين سمي بهما جد النبي صلى الله عليه و سلم ، وهما شيبة وعبد المطلب، فيرجع إلى قلة معلوماته. لأن الأمر في ذلك سهل واضح، وذلك أن الرجل سمي في أول حياته شيبة، وهو اسمه الأول، ثم لقب بعبد المطلب، وغلب عليه لقبه، والمؤرخون وكتاب السيرة يعلمون ذلك، ويعلمون أنه لا غموض فيه.
وأما دعواه بأن صلة نسبه صلى الله عليه و سلم ، من جهة أمه بالمدينة (يثرب) ليست واضحة، فترجع كذلك إلى قلة معلوماته، أو إلى تجاهل المعلومات المذكورة في كتب السيرة والتاريخ.
ولعله استند في رأيه هذا إلى ما وجده في كتب السيرة من إشارة إلى أن أخواله صلى الله عليه و سلم هم بنو النجار، أحد أحياء يثرب، وظن أن أمه لها علاقة عائلية مباشرة بالمدينة، وهذا غير صحيح. فأمه صلى الله عليه و سلم هي آمنة بنت وهب، من بني زهرة القرشيين، وتجتمع مع زوجها عبد اللَّه في جدهما الأعلى كلاب، فهي قرشية خالصة.
وأما صلة نسبه صلى الله عليه و سلم بالمدينة، فهي آتية من أم جده عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو النجارية، التي تزوج بها هاشم بن عبد مناف، والد عبد المطلب. وكان هاشم رجلًا تاجرًا كثير المال، يكثر من الأسفار بين مكة والشام. وفي سفر من أسفاره نزل بالمدينة، فرأى سلمى النجارية فأعجب بها فتزوجها، وولدت له عبد المطلب فسمته شيبة.
رأي الكاتِبَيْن في اسم النبي صلى الله عليه و سلم: