والسبب الظاهر الذي جعل الكاتبين يشكان في الأحداث التي وقعت في حياة محمد صلى الله عليه و سلم قبل البعثة: مثل شق الصدر، ورحلاته التجارية التي التقى فيها برهبان أكدوا صدق نبوته، ومشاركته في إعادة بناء الكعبة، هو أن تلك الأحداث كان فيها إرهاص وتمهيد لنبوته، فغلب على ظن الكاتبين أن هذه الأخبار وضعت واخترعت لدعم دعوى النبوة.
وهذا ظن لا يثبت أمام الأحاديث الصحيحة والروايات التاريخية المتواترة. ويجب أن نتساءل مرة أخرى، لماذا تجاهل الكاتبان مصادر الحديث النبوي التي تضم الكثير من المعلومات الموثقة حول حياة النبي صلى الله عليه و سلم وسيرته ؟