والتدبّر في معاني الآية السابقة، يوضح توضيحًا أكثر، تهافتَ رأي الباحِثَيْن، فقوله تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب..} نَفَى نفيًا قاطعًا أي قدر من معرفة القراءة، لأن"ما"تستعمل لتأكيد النفي، وإدخال (من) على النكرة الواقعة في سياق النفي يفيد الاستغراق، أي ليست له معرفة بقراءة أي كتاب سواء بالعربية أو بغيرها، وقوله تعالى: { ولا تخطه بيمينك } فيه نفيٌ صريحٌ لمعرفة الكتابة، وقوله: { بيمينك } ، قَطَعَ كلَّ احتمال، فكانت الآية دقيقة في عبارتها، بحيث لم تترك مجالًا لأي تأويل.