فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 122

وخروج المسلمين إلى هذه الغزوة كان بأمر مباشر من اللَّه تعالى. ذكرت كتب السيرة والحديث"أن النبي صلى الله عليه و سلم لما عاد من غزوة الأحزاب ووضع سلاحه، جاءه جبريل عليه السلام فقال: أَوَضَعْتَ السلاح يا رسول اللَّه ؟ قال: نعم، قال جبريل: ما وضعنا السلاح، وإن اللَّه يأ مرك بالمسير إلى بني قريظة، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم. فأمر النبي صلى الله عليه و سلم مناديا ينادي في الناس: ألا لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، فحاصرهم المسلمون حتى استسلموا فجعل إليهم النبي صلى الله عليه و سلم اختيار من يحكم عليهم فاختاروا سعد بن معاذ سيد الأوس الذين كانوا حلفاءهم، فحكم عليهم بقتل الرجال وسبي النساء والذرية".

وهنا أصرت الموسوعة الإسلامية على إلقاء المسؤولية على النبي صلى الله عليه و سلم . والحقيقة أنه كان عليها أن تحملها لحيي بن أخطب، إذ هو الذي حملهم على نقض العهد والغدر بالمسلمين في أشد ساعات الخطر.

وكان حكم سعد بن معاذ عليهم في غاية العدل والإنصاف، فإنهم بالإضافة إلى ما ارتكبوه من الغدر الشنيع، كانوا قد جمعوا لإبادة المسلمين كميات كبيرة من السلاح، حصل عليها المسلمون بعد فتح ديارهم.

وتجاهلت الموسوعة الإسلامية أسباب غزوة يهود خيبر كذلك، وطوتها بطريقة توحي ببراءتهم، كما فعلت في الغزوات السابقة، ولا حاجة إلى الإطالة بذكرها، ويكفي أن نشير إلى أن خيبر صارت، بعد أن نزل بها بنو النضير مصدر خطر حقيقي على المسلمين، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه و سلم يدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا، فكان لا بد من غزوهم لدرء الخطر عن الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت