فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 122

وذكرت كتب الحديث والسيرة محاولة ثانية قام بها بنو النضير لقتل النبي صلى الله عليه و سلم روت أن قريشًا كتبت إليهم تحرضهم على قتله، وتهددهم بالحرب إن لم يفعلوا، فاستجاب لهم بنوا النضير وعزموا على الغدر، فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه و سلم أن يخرج إليهم ليكلمهم في دين الإسلام فإن صدقوه آمنت اليهود كلها، فأجابهم إلى ما سألوا، فخرج إليه ثلاثة من أحبارهم وأخفوا خناجرهم. لكن امرأة منهم أفشت خبرهم لمسلم فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم فرجع ولم يقابلهم، ثم حاصرهم وقاتلهم حتى نزلوا على الحكم بالجلاء، وعلى أن لهم ما حملت الإبل من المال والمتاع إلا السلاح.

وليس هذا كل ما ارتكبه بنو النضير في حق المسلمين، فقد سجل عليهم التاريخ أنهم حرضوا المشركين على قتال المسلمين في أُحد وأعانوا أبا سفيان على غزو أطراف المدينة، وأشعار شاعرهم كعب بن الأشرف في الإساءة إلى النبي صلى الله عليه و سلم وتحريض المشركين على حرب المسلمين، معروفة.

تجاهل أسباب غزوة بني قريظة:

بعد أن ذكرت الموسوعة الإسلامية أحداث غزوة الأحزاب قالت: إن هذه الغزوة التي انتهت بدون قتال تحولت إلى مأساة دامية في حق بني قريظة. وقالت: ما كاد المكيون ينسحبون حتى أعلن محمد صلى الله عليه و سلم الحرب على آخر حي يهودي بالمدينة.

بهذه العبارة المختارة طوت الموسوعة حديث أسباب ما أسمته بالمأساة الدامية، وتجاهلتها كلية.

ويرجع سببها، مرة أخرى إلى نقض العهد، وكان غدرهم في وقت حرج وخطر على المسلمين الذين كان يحاصرهم عشرة آلاف مقاتل من الأحزاب. وكان غدرهم بتحريض حيي بن أخطب اليهودي النضري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت