الصفحة 102 من 130

والدول الإسلامية مطالبة بأن تدخل في تحالف سياسي وعسكري ليكون لها حضور دولي نشط، وهذا التحالف يجب أن يقوم على أساس أن مفهوم الجهاد هو المبدأ الأساسي المنظم لهذا التحالف بما يكفل إثبات وتأكيد أن الإسلام له حضوره النشط والمستقل والمتطلع لآفاق المستقبل في العالم.

ويجب على الدول الإسلامية أن تنظم تجمع إمكاناتها الفنية والاقتصادية في خدمة وضع استراتيجية صلبة ومتماسكة تتطلع إلى ما هو أبعد من المصالح الوطنية الضيقة وهي إن فعلت ذلك فإنها تخطو بذلك نحو إقامة علاقات إنسانية منصفة وحقيقية بين الشعوب والأمم، وهذا بطبيعة الحال سيكون بمثابة تناقض صارح مع الزيف الذي نعايشه الآن في صورة ما يسمونه بالمجمع الدولي وأممه المتحدة، وعندئذ سيرى العالم بصورة جلية كيف أن التحالفات والمنظمات الدولية التي تسيطر حاليًا على عالمنا إنما تخدم مصالح قلة قليلة على حساب الكثرة الغالبة، وعندما يتم إقامة هذه الآلية يمكننا أن نشرع بهمة ودون كلل في تحرير العالم من القيود الشيطانية المفروضة عليه بكل ما لدينا من طاقة ومثابرة وذكاء ووفقًا للمعنى الحقيقي لكلمة الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت