الصفحة 114 من 130

أقول لكم بصراحة، من منطلق مسئوليتي، أن الشيشان اليوم لهم الحق المعنوي والقانوني ليس فقط في تفجير القنابل بالمباني في روسييا بل لهم الحق في محو روسيا من على وجه الأرض هي وشعبها. وهذا الحق واضح وجلي إذا استعرضنا حرب الإبادة الجماعية التي تشنها الدولة الروسية ضد الشيشان على مدى السنين.

وهذه الاعتداءات مع ضراوتها حظيت بالتأييد السلبي أو الإيجابي للأغلبية الساحقة من الشعب الروسي، وإذا كنا لا نلجأ إلى تفجير المباني وغيرها، فما ذلك إلا لأننا نخاف الله، ويتعين علينا أتباع منهجه وسبيله، وهذا يعني أنه يتعين علينا فقط تسوية حساباتنا مع الأفراد الذين شاركوا في هذه الجريمة، وهذا طريق طويل ولكنه هو الطريق القويم الذي يتعين علينا أن نسلكه بمشيئة الله حتى نهايته.

وننتقل إلى مسألة داغستان ومشاركة الشيشان فيها، فداغستان دولة مسلمة وهي أيضًا جزء من إمامة شامل واحتلتها روسيا، ومن ثم فإنه مما يشل مسئوليتنا المباشرة أن نشارك في الجاهد ضد المحتل باسم الله وباسم استعادة العدالة، والشعب في داغستان يعرف جيدًا أن أحدًا لم يهاجمهم، حيث كانت أعمال الجهاد توجه فقط ضد الغزاة الروسي الذين راحوا يتذرعون بحجة أنهم يقاتلون الإسلاميين في داغستان ليرتكبوا من الجرائم ما لا يمكن إقراره أو السكوت عليه، ويادة على ذلك فإنه بالإضافة إلى داغستان والشيشان فإن منطقة القوقاز ككل جزء لا يتجزأ من دولة الخلافة الإسلامية، وبناء على ذلك فإن الجهاد اليوم من أجل تحرير الدول من إحتلال الملحدين، إنما هو واجب كل مسلم وكل واحد منا عليه أن يؤدي واجبه باسم الله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت