الصفحة 113 من 130

رفاقهم يقاتلون من إيمان واعتقاد فيما أمرهم به الله في القرآن الكريم، ومن هؤلاء المجاهدين من أعرفهم وهم حكيم اليمني وأبو طلحة المكي وأبو مصعب الطابوقي وعبد الصبور المصري وأبو أنصور الجنوبي، وعبد الرحمن الكويتي وأبو ثابت الجيشي، وهناك غيرهم الكثير ممن جاءوا من أكثر من مائة دولة مختلفة للإنضمام إلى صفوف القتال.

وأثناء الرحلة التي قمت بها لدول إسلامية أعرب لي الآلاف من شباب المسلمين عن استعدادهم للمشاركة في الجهاد، وهذه الرغبة تزداد يومًا بعد يوم، وإن هذه ظاهرة تثبت أن اليوم لغده قريب لكي تترسخ كلمة الله وشريعته في الأرض.

وبالنسبة لمشاركة مسلمين آخرين من القوقاز في الحرب، ليس سرًا أن نقول أن المسلمين في داغستان ومعهم الكثير من المنطقة يشاركون في الحرب بهمة وبسالة، ففي بداية الحرب كان هناك حوالي ألف من هؤلاء المجاهدين منهم عدد من المسلمين من الإتحاد السوفيتي سابقًا، ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء المقاتلين جاءوا من داغستان، وفي بداية الحرب في صيف عام 1999، كان المجاهدون من غير الشيشانيين يمثلون 10% من قواتنا المقاتلة، الأمر الذي جعل مساهمتهم في الحرب أمرًا له مغزاه، وزيادة على ذلك فإن تواجدهم يعتبر مؤشرًا على موقف مسلمي المنطقة إزاء الجهاد بصفة عامة وتجاه الجهاد على الشيشان بصفة خاصة.

وبالنظر إلى ما أوردناه في هذا المقام، يكون من قبيل التزيد في الكلام السؤال عما إذا كانت شعوب القوقاز يتوقون إلى تحقيق حريتهم؟

والحقيقة أن هذا السؤال لا يمكن أن يطرحه إلا من ليس له دراية بالقوقاز، وكل فرد يتفحص تاريخ القوقاز، يعلم أن القوقاز كانت منارة في حقل الجهاد من أجل الحرية وعلى مدى الأجيال، وبناء على ذلك فإن جميع شعوب القوقاز تراقب الجهاد في الشيشان بكل الأمل، وبالطبع ليس من المستغرب أن نجد خونة ومتملقين في كل مكان ممن يعملون فقط من أجل مصالحهم، ولكن يجب ألا يسمح لهؤلاء بتعتيم الصورة الحقيقية.

فمن الذي كان مسئولًا عن تفجير القنابل في موسكو وفولو نوسك، ذلك الحادث التي استخدم من منطلق الدهاء كمبرر للغو الروسي الأخير، لقد أجاب الزمن على هذا التساؤل كما يفعل دائمًا، ولقد كانت القوات الخاصة الروسية هي المسئولة عن ذلك، بأوامر ممن كانوا يشغلون أعلى المناصب في السلطة في روسيا. ومع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت