وحدات بقيادة فاهي أرسانوف، وحمزة جالاييف، وشامل، وحطاب، وداوود، وعبد الرحمن، وعبد الملك، وأيدامير، كما استشهد أيضًا رجال من الحرس الشخصي للرئيس مسخادوف، وهناك الكثير والكثير ممن سجلت أسماؤهم في قواتم البسالة والشجاعة، ولكنه رغم هذه الخسائر الفادحة لا يزال هناك الكثير من قادة المجاهدين البواسل ومن المقاتلين ويعدون بالآلاف، وجميعهم أثبتوا في كفاحهم البطولي، وفي كل يوم من أيام الكفاح إخلاصهم للطريق القويم الذي رسمه لهم الله، وقد إنضم إلى هؤلاء جيل جديد من المجاهدين هم أملنا في المستقبل، ذلك لأنهم على أهبة الاستعداد لمواصلة القتال، وفضلًا عن ذلك، تجدر الإشارة إلى أن أيًا من هؤلاء المجاهدين لم يتم تجنيدهم من قبل السلطات الشيشانية وإنما هم جميعًا من المتطوعين باسم الله وباسم الحرية.
وهناك مثل في غاية الإخلاص في سبيل الله والشجاعة الفائقة أبدت حواء بارا يوفا وصاحبتا التان فجرتا السيارة المملوؤة بالمواد المتفجرة باقتحامهما في داخل إدارة قومندان الكفار ومن وصيتهما قبيل العملية الاستشهادية: « .... نرجو من الله تعالى أن نكون سببًا في انتصار المسلمين ... نرجو من الله تعالى أن يجعلنا في الجنة مع الشهداء والصالحين .... نرجو من الإخوة في الله شيئًا واحدًا: لا تتخلفوا عن الجهاد واخرجوا لقتال في سبيل الله وردوا عدوان الكفار .... نيتنا وقصدنا اليوم الاستشهاد في سبيل الله ونقدم أرواحنا لله إن شاء الله ويكون ذلك درسًا وتشجيعًا لكم أيها المسلمون إن شاء الله .... نوصي الأخوات ونرجو منكن أن لا توافقن ولا ترضين ولا تتزوجن بالذين تخلفوا عن الجهاد .... موعدنا الجنة إن شاء الله ... » .
وحقًا أصبحت هذه العملية مثلًا لعشرات من المجاهدين في سبيل الله فتقدموا لعمل الاستشهادية فقتلوا آلاف من مقاتلي الكفار وضباطهم.
وبالنسبة للسؤال المتعلق بكيفية فهم كلمة الجهاد في القوقاز وفي العالم الإسلامي، يمكن القول بأن الجهاد تم فهمه على أنه جهاد كل المسلمين، وأن الجهاد في الشيشان ينظر إليه على أنه جزء من الجهاد الإسلامي العظيم الذي يرجع تاريخه إلى الخلفاء الراشدين، وإن هذا الجهاد يهدف إلى إحياء الوحدة الإسلامية، ومن ثم فهو الأداة والوسيلة التي ستتحرر بها الأمة الإسلامية بل والعالم من أغلال وحبائل الشيطان.
والدليل على اهتمامهم باقي دول العالم بالجهاد في الشيشان هو مشاركة العديد من المسلمين فيه من كافة أنحاء العالم. فلقد استشهد أكثر من مائة من المسلمين من دول مختلفة في الأخيرة وخلال هذه الحرب، ولا يزال