الصفحة 116 من 130

إن ذلك العالم المزيف من المنظمات ومن المسميات التي لا نهاية لها، فضلًا عن أولئك الذين أوجدوا هذه المنظمات هو ما يطلق عليه مسمى المجتمع الدولي، والمشكلة تتمثل في أن باقي دول العالم، من خلال السذاجة والبلبلة والخيانة قبلت وجود هذا الكيان، وهذه الدول بفعلتها هذه، إنما تخون الشعوب التي تمثلها هذه الدول.

والأوضاع الراهنة ليس من شأنها سوى محاباة مؤسسي ما يطلق عليه مسمى المجتمع الدولي أما أولئك الذين يتحكمون في الأمور فيتحدثون عن المجتمع الدولي على أنه أداة لها قوى خارقة ولها مفعول السحر ذلك ليقنعونا بأنه شيء مرغوب فيه.

والحقيقة هي أنهم أوجدوا آلية من شأن قبول باقي دول العالم لها السماح لهم باستخدام هذه الأداة في خدمة أغراضهم على نفقة وحساب الغير وهؤلاء الذين أوجدوا هذه الأداة مستثنون من تطبيق القواعد واللوائح التي ليس لهم هم سوى القيام بتفسيرها وتطبيقها علينا.

إن الآثار المترتبة على هذا المجتمع المزيف في حق الناس في كل مكان وفي كافة جوانب الحياة سواء كانت جوانب سياسية أو ثقافية أو أيديولوجية أو نفسية كانت آثارًا وخيمة، وواقع الحال يقول أنه ليس ثمة مهرب من التعرض لتلك الآثار.

-إذن ماذا تقترحون؟ أو هل تعتقدون أن الشيشان لديهم القدرة على مقاومة هذا الجمود من جانب الآخرين في العالم إزاء هذا المجتمع الزائف الذي تشيرون إليه؟ لسنا نحن الذين يقترحون أن القرآن الكريم وسنة النبي محمد هي الحل لكل مشاكل العالم بالنسبة لكل الشعوب وكل مخلوق من المخلوقات، ولسنا نحن الذين نقول أن هذا يعني رفض كل شيء شيطاني حل اليوم محل كل شيء إلهي في أمور الحياة ولسنا نحن الذين يدعون إلى الرجوع إلى الله الخالق الحق ورب يوم الحساب.

-إذا عبرنا عن ذلك ببساطة، نجد أنه من قبيل المثاليات فما هي الحلول الحقيقية؟ ليس هناك شيء أكثر حقيقة من الله والحساب الذي سينادي علينا جميعًا لمواجهته سواء من آمن منا بالله أو من لم يؤمنوا به.

-لكن هذا يعتبر من قبيل الموعظ فهل لديك رؤية لحل المشكلة التي تصفها؟

رؤيتي تستند إلى كل ما قلته هذه على وجه الدقة مسألة ليس لها ولا يمكن أن يكون لها حلول سريعة وميسرة والشيشان من بين أولئك الذين يدعون إلى الجهاد كحل للمشاكل التي تواجهها الإنسانية الحل الوحيد هو إقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت