الصفحة 120 من 130

أن هناك نية للقضاء على شعب الشيشان إلى الأبد وهذا أمر لا يتقصر إثباته فقط على عدوانهم على شعب الشيشان بل يثبته أيضًا تعديهم على سجلات التاريخ فلقد أخذوا على عاتقهم التدمير الشامل للمتحاف والمحفوظات والمكتبات التي تضم الوثائق والأشياء التي تسجل تاريخ الشيشان.

لقد عاون الروس في عدوانهم ضعف الحس الوطني للشعوب المجاورة لنا، وزاد من هذا الضعف في القرار الوطني الخوف الذي غرسه في نفوسهم العدوان على شيشنيا لقد شهدت هذه الشعوب شراسة العدوان الروسي والأساليب التي يستخدمونها ضدنا.

فلقد لجأ الروس إلى الاستعانة بمقيمين في الشيشان ليس لهم إنتماء عرقي وبعناصر إحرامية بين صفوف الشعب الشيشاني لمساعدتهم في أعمالهم المروعة هذه الخصائص فضلًا عن أعمال البربرية الصارخة التي نشهدها تعتبر من الأمور المألوفة، ذلك لأن هذه الأفعال مأخوذة من الترسانة التقليدية لروسيا وما تشمله من أساليب إجرامية عند التعامل مع الشعوب التي تأبى الخضوع لجبروتهم، ولقد شهد الشيشانيون وقادتهم هذه الأساليب مرات كثيرة من قبل بدأت من عهد الشيخ منصور حتى عهد الإمام شامل، ومن عهد حسن إسرائيلوف حتى عهد عبد الرحمن أفتوهانوف نعم، لقد شهدنا هذه الأساليب من قبل ومع ذلك تناسينا هذه الأساليب في بعض الأوقات تحت ضغط الحكم الإمبريالي غير أننا مع كل عدوان جديد نتذكر مرة أخرى حقيقة تاريخنا.

خلال فترة الحكم الاستعماري للنظام السوفيتي الذي امتدت نحو سبعين عامًا، دفن تاريخنا في سراديب المخابرات وتوارت مع ذلك كافة تجارب المراحل السابقة لنضالنا، ومن المضحك أن سجل هذه التجارب كان يستخدم في إعداد القوات الخاصة الروسية للهجوم علينا وحقيقة إخفاء هذا السجل عنا، إن لم يكن عن أولئك الذين يعتدون علينا يفسر الصعوبة التي نواجهها في الحفاظ على تجاربنا السابقة في ذاكرتنا وضمائرنا.

ورغم ذلك فإننا في ظروف معينة نتذكر هويتنا ومن نكون نحن أما كيف نستثمر هذه الذكريات لتحقيق مصالحنا فهذا موضوع آخر.

إن التركة المثقلة لمرحلة الاستعمار الروسي لشيشنيا في عهد الاتحاد السوفيتي تتمثل في غرس تلك الفئة من الشعب الشيشاني التي ليس لها عمل إلا خدمة دولة السوفيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت